عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد العزيز العقيلي النويري المكي المالكي، يلقب بالبهاء:
إمام مقام المالكية بالمسجد الحرام، ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمكة، وسمع بها من النشاورى، وشيخنا ابن صديق، وابن سكر، وغيرهم من شيوخنا، وحفظ الرسالة.
وناب في الحكم بمكة عن ابن ابن عم أبيه القاضي عز الدين النويري، في موسم سنة ثلاث وثمانمائة.
وكانت ولايته لذلك نحو ثلاث سنين، وولى الإمامة بمقام المالكية بعد أبيه، شريكا لأخيه شهاب الدين أحمد بن علي، ودامت ولايته لذلك نحو سبع سنين.
ودخل مصر مرتين، الأولي: بإثر موت أبيه فيها، وفيها ولى الإمامة، والثانية: في سنة أربع وثمانمائة، وتمت عليه فيها نكبة أهين فيها كثيرا، وهي: أن الأمير بيسق، أغرى به الأمير نوروز الحافظى، وهو إذا ذاك الحاكم بمصر، فضربه وسجنه بغير موجب شرعى، وإنما ذلك لتخيل بيسق أنه جاء من مكة ليرافع عليه فيما كان يفعله بمكة من الأمور الشاقة على الناس.
واستنابه فيها بعد ذلك قاضي المالكية بالقاهرة، جمال الدين البساطى، لما سعي عنده في ذلك لجير كسره. وعاد في هذه السنة إلى مكة، ثم توجه في آخر سنة خمس وثمانمائة إلى بلاد اليمن، وكان دخلها قبل ذلك في سنة إحدى وثمانمائة، وأقام بها
أشهرا، وأدركه بها الأجل في آخر جمادى الأولى من سنة ست وثمانمائة بزبيد. ودفن بمقابرها، رحمه الله وسامحه.