عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف
عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف
وإنما قيل له العرجي؛ لأنه كان يسكن عرج الطائف، على ما ذكر الزبير بن بكار.
وذكر أن أمه آمنة بنت عمرو بن عثمان، وذكر شيئا من خبره، فقال: وحدثني عمى مصعب بن عبد الله، ومحمد بن الضحاك الحرامى، ومحمد بن الحسن، ومن شيءت من أصحابنا، أن محمد بن هشام بن إسماعيل؛ إذ كان واليا لهشام بن عبد الملك على مكة، وهو خاله، سجن عبد الله بن عمر العرجي، في تهمة دم مولى لعبد الله بن عمر، ادعى على عبد الله دمه، فلم يزل محبوسا في السجن حتى مات.
وفى حبس محمد بن هشام للعرجي، يقول العرجي - أخبرني ذلك حمزة بن عتبة اللهبى، وأخبر ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب بن الزبير، قالت: حدثتنى ذلك أم
سليمان أبية، مولاة سكينة بنت مصعب بن الزبير، وكانت دخلت على العرجي مع عثيمة بنت بكير بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأمها سكينة بنت مصعب بن الزبير، قالت ظبية: قالت أبية: سمعت ذلك منه، قال حمزة وظبية، عن أبية: وجلده محمد بن هشام، وهو في الحبس ـ[من الوافر]:
سينصرنى الخليفة بعد ربى | ويغضب حين يخبر عن مساقي |
وتغضب لي بأجمعها قصى | قطين البيت والدمث الرقاق |
على عباءة برقاء ليست | مع البلوى تغيب نصف ساقي |
على سوداء مشرفة بسوق | بناها القمح مزلقة المراقي |
أضاعونى وأى فتى أضاعوا | ليوم كريهة وسداد ثغر |
وخلونى بمعترك المنايا | وقد شرعت أسنتها بصدرى |
كأنى لم أكن فيهم وسيطا | ولم تك نسبتى في آل عمرو |
يا ليت سلمى رأتنا لا يراع لنا | لما هبطنا جميعا أبطح السوق |
وكشرنا وكبول القين تنكبنا | كالأسد تكشر عن أنيابها الروق |
والناس صنفان من ذي بغضة حنق | وممسك بدموع العين مخنوق |
وفى السطوح كأمثال الدمى خرد | يكتمن لوعة حب غير ممذوق |
من كل ناشرة فرعا لرؤيتنا | ومفرق ذي بنان غير مفروق |
يضربن حر وجوه لا يلوحها | لفح السموم ولا شمس المشاريق |
كأن أعناقهن التلع مشرفة | من الزهو كأعناق الأباريق |
يا ليت شعرى وليت الطير تخبرني | هل أدخل القبة الحمراء من أدم |
أسلمنى أسرتى طرا وحاشيتى | حتى كأنى من عاد ومن إرم |
زارتك ليلى وكالى السجن قد رقدا | ولم تخف من عدو كاشح رصدا |
تكلفت ذاك ما كانت معاودة | سرى الظلام إذا ما عرسها هجدا |
يا عقب ويحك لم حلأت صادية | عن مشرب لم يكن من بعدها وردا |
ليس الإله بعاف عنك ردكها | إن عذب الله ممن قد ترى أحدا |
عذرت بنى عم إلى الضعف ما هم | وخال فما بال ابن عمى تنكبا |
تعجل في يومين عني بنفسه | وآثر يعقوبا على وأشعبا |
ولو كنت من آل الزبير وجدتنى | بمندوحة عن ضيم من ضام أجنبا |
بأمن فلا تختانني الطير ساعة | مناط محل البدر قارف كوكبا |
ولكن قومى غرهم جل أمرهم | أراذلهم من بين سقطى وأجربا |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1