طغتكين بن عبد الله الكاملي

طغتكين بن عبد الله الكاملي

التراجم

طغتكين بن عبد الله الكاملي:
أمير مكة، وجدت في تاريخ لبعض العصريين، أن طغتكين أنفق في أهل مكة نفقة جيدة، وحلفهم ووثق منهم، لما ولى راجح بن قتادة، وابن عبدان الاستيلاء على مكة، بإنفاذ الملك المنصور صاحب اليمن إلى مكة، في سنة تسع وعشرين وستمائة فراسل راجح بن قتادة أهل مكة، فمال رؤساءهم إليه، فلما أحس بذلك طغتكين، خاف على نفسه، فخرج هاربا فيمن معه، وكان معه مائتا فارس، وقصد نخلة، وتوجه منها إلى ينبع، وكان بها رتبة الملك الكامل وزردخانة وغله، وعرف الملك الكامل الخبر، فجهز عسكرا كثيفا، وقدم عليهم الأمير فخر الدين ابن الشيخ، فوصلوا مكة وحاصروا راجحا وابن عبدان وقاتلوهم فقتل ابن عبدان، وانكسر أهل مكة، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وأظهر طغتكين حقده عليهم، ونهب مكة ثلاثة أيام، وأخاف أهلها خوفا شديدا.
فلما علم الملك بما فعل، غضب عليه وعزله، واستدعاه إلى مصر، وأرسل إلى مكة أميرا غيره، يقال له ابن مجلى، فوصل إلى مكة في سنة ثلاثين. انتهى.
وهذا لا يدل على أن طغتكين لم يكن أميرا بمكة في سنة ثلاثين وستمائة، لأنه كان أميرا بها في أولها، إلى أن أخرجه منها راجح بن قتادة في سنة ثلاثين، كما سبق في ترجمة راجح، ولا يكون بين إرسال ابن مجلى إلى مكة في السنة المذكورة، وبين ولاية طغتكين على مكة في السنة المذكورة منافاة. والله أعلم.
وذكر ابن محفوظ، ما يوهم أن أمير مكة من قبل الكامل، الذي أخرجه عسكر صاحب اليمن وأخرجهم هو منها في سنة تسع وعشرين وستمائة، غير طغتكين، لأنه قال: سنة تسع وعشرين وستمائة، جهز الملك المنصور جيشا إلى مكة وراجح معه، وكان فيها أميرا للملك الكامل يسمى شجاع الدين الدغدكينى، فخرج هاربا إلى نخلة وتوجه منها إلى ينبع، وكان الملك الكامل وجه إليه بجيش، ثم جاء إلى مكة في رمضان، فأخذها من نواب الملك المنصور، وقتل من أهل مكة ناسا كثيرا على الدرب، وكانت الكسرة على من بمكة. انتهى.
وهذا الذي ذكره ابن محفوظ في تسمية أمير مكة للكامل في هذا التاريخ وهم، لتفرده فيما علمت، والقصة واحدة، والصواب أنه طغتكين، فقد سماه طغتكين غير واحد. والله أعلم.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال