سند بن رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني المكي

سند بن رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني المكي

التراجم

سند بن رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني المكي:
أمير مكة، ولى إمرتها شريكا لابن عمه محمد بن عطيفة، بعد عزل أخويه ثقبة وعجلان، وجاء الخبر بولايته وهو معهما في ناحية اليمن، فقدم مكة وأعطى تقليده وخلع عليه، وعلى ابن عطيفة، ودعى لهما على زمزم، وذلك في جمادى الآخرة، وقيل في رجب سنة ستين وسبعمائة.
وكان بلغه وهو بمنى في أيام الحج، من سنة إحدى وستين، أن الترك يريدون القبض عليه، فهرب إلى جهة نخلة، وبلغ الترك هربه، فأنكروا أن يكونوا هموا له بسوء، واستدعوه إليهم، فحضر. ثم وقع بإثر سفر الحجاج في هذه السنة، بين بعض الترك - الذين قدموا في موسم هذه السنة للإقامة بمكة، عوض الذين قدموا مكة، لما وليها سند وابن عطيفة - وبين بعض الأشراف المكيين، منازعة، أفضت إلى قتال الترك وبنى حسن، فقام سند على الترك، وتخلى ابن عطيفة عن نصرة الترك، فغلب الترك وخرجوا من مكة، وخرج بإثرهم ابن عطيفة متخوفا.
ووجدت بخط بعض الأصحاب، فيما نقله من خط ابن محفوظ المكي: أن سندا كان خارجا عن البلاد في وقت هذه الفتنة، وأنه لما وصل، طلب الاجتماع بالترك لإصلاح أمرهم، فلم يمكنه الترك من الدخول عليهم، وهذا يخالف ما تقدم من قيام سند على الترك. والله أعلم بالصواب.
وكان ثقبة بن رميثة، قد جاء إلى مكة بإثر الفتنة، ولا يمه أخوه سند، واشتركا في إمرة مكة، إلى أوائل شوال سنة اثنتين وستين، وكان عجلان قد قدم مصر في رمضان من هذه السنة، متوليا لإمرة مكة، شريكا لأخيه ثقبة، فلما مات ثقبة في أوائل شوال من هذه السنة، دخل عجلان مكة، وقطع دعاء أخيه سند، وأمر بالدعاء لولده أحمد بن عجلان، وأمره بالاجتماع بالقواد العمرة، وكانوا يخدمون سندا، فاجتمع بهم أحمد بن عجلان، فأقبلوا عليه، وعرف ذلك سند، فخاف على نفسه، فهرب إلى نخلة. وقيل: بل أقام بوادى مر بالجديد، واستجار بابن أخيه أحمد بن عجلان، ثم وقع بين بعض غلمان سند، وبين بعض غلمان ابن أخيه شيء، أوجب تغير خاطر ابن أخيه عليه، وأمره بالانتقال من الجديد، فانتقل سند إلى وادى نخلة، ثم إلى الطائف، ثم إلى الشرق، ثم إلى المدينة النبوية، ثم إلى الينبع، ووصله وهو بها أوراق بنى حسن من أهل مكة، يأمرونه بالقدوم عليهم إلى مكة، ليساعدوه على ولايتها.
وسبب ذلك، أنهم حضروا الوقعة المعروفة بقحزة، قرب حلى، من بلاد اليمن، وقاتلوا مع عجلان أهل حلى، فظفر عجلان وأصحابه، وأحسن عجلان إلى أصحابه إحسانا، رأوه فيه مقصرا، وأفضى بهم الحنق عليه، إلى أن كتبوا إلى أخيه سند يستدعونه، فحضر سند إلى جدة، في سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وصادف بها جلبة فيها مال جزيل لتاجر مكي، يقال له ابن عرفة فنهبها سند، وبلغ خبره نائب عجلان على مكة كبيش، فجمع أهل مكة، وخرج إلى جده ليستنقذ من سند ما أخذ، فأشار عليه بعض أحباب أبيه، بعدم التعرض لسند، ورجوعه إلى مكة وحفظها، ففعل. ونقل سند ما نهبه إلى الجديد بوادى مر، وكان ما وقع منه بجدة قبل حضور بنى حسن من حلى، فلما حضروا إلى مكة، انضم إليه جمع كثير منهم، وفرق ما معه عليهم، فلم يفده ذلك في مراده؛ لأن كل من انضم إليه من بنى حسن، له قريب أكيد مع عجلان، وقصد كل منهم التحريش بين الأخوين، لينال كل فريق مراده، ممن يلائمه من الأخوين، مع إعراض كل ممن مع الأخوين، عن أن يقع بينهم قتال بسبب الأخوين، وعرض بعد ذلك لسند مرض، مات به في سنة ثلاث وستين وسبعمائة بالجديد، واستولى ابن أخيه عنان بن مغامس بن رميثة على خيله وسلاحه، وذهب به إلى اليمن.
ووجدت بخط بعض المكيين: أن عجلان بن رميثة، لما ولى مكة في سنة ست وأربعين وسبعمائة، في حياة أبيه رميثة، أعطى أخاه سند بن رميثة ثلث البلاد، بلا دعاء ولا سكة، وأنه بعد ذلك سافر إلى مصر، وقبض عليه بها، وعلى أخويه ثقبة ومغامس، حتى ينظر في حال عجلان. انتهى بالمعنى.
ووجدت بخط بعض المكيين: أن عجلان بن رميثة، لما ولى مكة في سنة ست وأربعين وسبعمائة، أعطى أخويه سندا ومغامسا رسما في البلاد، وأقاما معه مدة، ثم بعد ذلك تشوش منهما، فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مر، ثم أرسل إليهما أن توسعا في البلاد. وكان الشريف ثقبة، قد توجه إلى الديار المصرية، فلحقا به بعد شهر، فلما وصلوا إلى مصر لزمهم عنده.
ووجدت بخطه أيضا: أنهم وصلوا من مصر في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، فأخذوا نصف البلاد من عجلان بلا قتال. انتهى بالمعنى.
ولحمزة بن أبي بكر في الشريف سند بن رميثة قصيدة يمدحه بها، أولها [من الطويل]:
ومنها في المدح:
ومنها في المدح:
ومنها:
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال