سعادة المغربي

سعادة المغربي

التراجم

سعادة المغربي:
ذكره ابن فرحون في كتابه «نصيحة المشاور» قال: كان لنا شيخ عظم القدر، كاشف لأسرار الحقيقة، كانت إقامته بمكة والمدينة، يتردد بينهما، وكان قد اشتهر في زمانه بين إخوانه، أنه من أرباب الحظوة، وممن تطوى له الأرض، كان يتأهب لصلاة الجمعة بمكة، فيرى في المدينة يصليها، ثم يرجع، فربما أدرك الصلاة، وربما يوافق دخوله المسجد الحرام وخروج الناس من الصلاة، فيقال له: يا سيدى، فاتتك الجمعة، فيقول: نصليها إن شاء الله، يريد الجمعة المستقبلة. وخرج معه خادمه مرة، فقال له لما أن قربا من المدينة: يا سيدى قد يسألنى بعض الفقراء عن مدة سفرنا، فما يكون جوابى؟ فقال له الشيخ: اكتم ما رأيت، ولا تقل إلا حقا. فلما دخلوا المدينة الشريفة، سلم عليهم الفقراء، وقالوا للخادم: متى خرجتم من مكة؟ فقال: يوم الجمعة، وتخلص منهم بذلك، فكتم الحال، وصدق في المقال.
وله حكاية غريبة، في خروجه من بلده من المغرب، ووصوله إلى الحرمين الشريفين من هذا النوع، شاهده من لا يتهم، وحكى عنه ذلك من له في المجاهدة قدم وحالة وحكاياته عند أهلها مشهورة. وكان إذا قدم المدينة، احتفل الجماعة به، وتبركوا بدعائه وبكلامه، وأكثر إقامته بمكة في رباط الموفق.
توفى بمكة سنة ثلاثين وسبعمائة - رضي الله عنه.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال