داود بن موسى الغمارى الفاسي المالكي:
نزيل الحرمين، عني في شبابه بفنون من العلم، وتنبه في ذلك، وصار على ذهنه فوائد ونكت حسنة يذاكر بها، ثم أقبل على التصوف والعبادة وجد فيها كثيرا، وسكن الحرمين مدة سنين، نحو عشرين سنة، وإقامته بالمدينة أكثر من مكة بيسير.
وكانت وفاته بالمدينة، في يوم الخميس مستهل المحرم سنة عشرين وثمانمائة، على
مقتضى رؤية الناس لهلال المحرم في غير الحرمين، وعلى مقتضى رؤيته فيهما، سلخ الحجة من سنة تسع عشرة، والأول أصوب، والله أعلم.
وله بمكة ابنة وملك، وكان كثير الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، وله في ذلك إقدام على الولاة وغيرهم، وبينى وبينه مودة ومحبة، تغمده الله تعالى برحمته، وأظنه مات في عشر الستين.