الخضر بن عبد الواحد بن علي بن الخضر، تاج الدين أبو القاسم، المعروف بابن السابق الشافعي:
القاضي بمكة. ذكره الرشيد العطار في مشيخته، وقال بعد أن عرفه بما ذكرناه: القاضي أبو القاسم الحلبي، هذا من أعيان فقهاء الشافعية وأكابرهم، ويعرف بابن السابق. استوطن مكة وجاور بها إلى حين وفاته. وكان يدرس بالحرم الشريف، ويفتى، واستقضى في آخر وقت بها.
قرأت عليه أحاديث يسيرة من صحيح مسلم، ولم أقف على سماعه، وإنما اعتمدت في ذلك على قوله، وكان ممن يعتمد عليه والحمد لله.
وسألت الشيخ أبا عبد الله بن أبي الفضل الأندلسي عنه فوثقه. وأخبرني الفقيه جابر ابن أسعد اليماني. بمصر، أنه توفى في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة بعد الوقفة، رضي الله عنه. انتهى.
قلت: لم يبين الرشيد العطار، هل ولاية المذكور للقضاء بمكة نيابة أو استقلالا؟ ولا متى كانت؟ وأظن أنها نيابة. والله أعلم.
وكان قاضيا في سنة ست وعشرين وستمائة، وفي اللتين بعدها؛ لأني وجدت خطه في مكاتيب ثبتت عليه في هذا التاريخ. والله أعلم.