خضر بن حسن بن محمود النابتى العراقي الأصفهاني:
نزيل مكة، هكذا وجدت نسبه بخطه، ووجدت بخطه: أنه سمع من لفظ الفخر التوزري: صحيح البخاري، في سنة إحدى وسبعمائة، وقرأ عليه سنن أبي داود، وسمع من الرضى الطبري: صحيح مسلم بقراءته.
ووجدت بخط الآقشهري: أنه يروى عن الدلاصى، وابن شاهد القيمة وأنه سمع على الرشيد بن أبي القاسم كتاب «الإعلام» للسهيلي عنه سماعا، وأنه قيد كثيرا، وأنه يحس بالرواية حسا خفيا ضعيفا، وأنه خير ثقة متعفف، من خيار صوفية مكة تدينا وعفة، من شيوخه في التصوف ابن بزغش بشرا، وصحب بمكة الشيخ نجم الدين الأصبهاني، وكان من خواص أصحابه. انتهى.
سمع منه الشيخ نور الدين الفوي بقراءته على ما ذكر في جزء جمعه، سماه «هداية المقتبس وهداية الملتبس» وذكر أنه صحبه بمكة المشرفة، سنة أربعين وسبعمائة، ولبس منه خرقة التصوف، وأخذ عنه جملة صالحة من علوم القوم، إلا أنه وهم في اسم أبيه؛ لأنه قال: الشيخ جمال الدين خضر بن محمد النابتى، نزيل حرم الله تعالى، ولا يقال إنه غيره؛ لأنه ذكر أنه صحب الرضى الطبري والتوزري وسمع منهما ولبس منهما، وهما من
شيوخ المذكور، وأخذ الفقه عن الجيلوى، صاحب «بحر الحاوى» على ما ذكر لي شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة. انتهى.
وتوفى ليلة السادس عشر من شعبان، سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بمكة. ودفن بالمعلاة، كذا وجدت وفاته في حجر قبره. ووجدت تاريخ وفاته بهذا الشهر أيضا، بخط ابن البرهان الطبري.
وفى حجر قبره: أن القاضي نجم الدين محمد بن أحمد الطبري، أمر بتجديده في رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائة.
ووجدت بخط الآقشهرى، ما يقتضى أنه جاور بمكة أزيد من أربعين سنة، وأنه ولد بدوين سنة سبعين وستمائة. انتهى. وتفرد شيخنا أبو اليمن الطبري بإجازته.