حسين بن يوسف بن يعقوب بن حسن بن إسماعيل الحصن كيفائى، المكي، بدر الدين المعروف بالحصنى - بحاء مهملة وألف، ثم صاد مهملة، ثم نون، ثم يباء للنسبة:
سمع من الزين الطبري: النصف الثاني من جامع الترمذي، وهو من باب: ما جاء في فضل الخدمة في سبيل الله، إلى آخر الكتاب، مع أبيه، وسمع علي بن بنت أبي سعد الهكارى، ونور الدين الهمداني، والقاضي عز الدين بن جماعة، من أول الترمذي، إلى باب: ما جاء في الحث على الوصية، ومن باب: كراهية إتيان النساء في أدبارهن، إلى باب: ما جاء في لبس الحرير للرجال، وغير ذلك من الكتاب المذكور، ومن أبي بكر الشمسي: مجلس رزق الله التميمي، بسماعه من الأبرقوهي بسنده، وسمع على غيرهم. وما علمته حدث. وقد أجاز لي مروياته.
وناب في الحسبة بمكة عن القاضي محب الدين النويري، وابنه القاضي عز الدين. وكان يقرأ ويمدح للناس في مجتمعاتهم، ويتودد لهم كثيرا. وكان يؤذن بالحرم الشريف، وعلى قراءته ومديحه وأذانه أنس كثير، وسافر إلى مصر والشام مرات.
توفى يوم الاثنين خامس عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، سامحه الله. وكان ابتداء ضعفه في يوم الجمعة ثاني عشره.
ومولده في شوال عام أربع وثلاثين وسبعمائة. كذا كتب لي بخطه.
وبلغني عن بعض أصحابنا، أنه رأي حسينا هذا في النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال له حسين ما معناه: غفر لي وأدخلنى الجنة.
وبلغني عن صاحبنا، أنه رأي في منامه هذا حسينا يأكل معه ومع أخى الرائى، ملوخية مطبوخة، وأنه سأل عن الجنة ما ترابها؟ فقال: المسك، قال الرائي: فشممت منه رائحة المسك، قال: وإنه سأل عن نباتها، فقال: الزعفران، وسقط من حسين شيء من الزعفران، وشيء من المسك. هذا معنى ما بلغني في هذه الحكاية، والمخبر لي بها، هو شهاب الدين أحمد بن إبراهيم المرشدي. عن أخيه النحوي المفيد جلال الدين عبد الوحد - وهو الرائى - لحسين المذكور، والمخبر عنه بما حكيناه عنه.