إسماعيل بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي، يكنى أبا الطاهر:
قرأ وسمع الكثير على زاهر بن رستم، ويونس الهاشمي، وابن أبي الصيف، وغيرهم. وكتب كتبا حديثية وأجزاء وطباقا، وانتفع الناس بذلك. وقد ذكره ابن مسدى في أثناء ترجمة أخيه يعقوب بن أبي بكر الطبري.
فقال: كان له أخ يسمى إسماعيل، سمع بنفسه وأسمعه معه، وجمع من ذلك ما جمعه. وكان حسن التقييد والضبط مقيما للشكل والنقط مع جودة الخط، اخترمته المنية في سن الاكتهال أو أحدث، وما أحسبه حدث، وبقيت أصوله لمن سمع معه، نفعه الله ورفعه. انتهى.
قلت: حدث إسماعيل هذا بأربعين الآجرى، بقراءة علي بن إسماعيل بن أبي الصيف، ابن أخى الفقيه محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف، فيما أحسب، في مجالس آخرها في التاسع عشر من ذي القعدة سنة تسع عشرة وستمائة بالمسجد الحرام، والسماع على إسماعيل بخطه، ومنه نقلت ما ذكرته، ولم أدر متى مات إلا أنه كان حيا في ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وستمائة، لأني رأيت بخطه رسم شهادته في هذا التاريخ.
ومولده يوم الاثنين، عند طلوع الشمس العشرين من رجب، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
نقلت مولده من خط شيخنا ابن سكر، وقال: إنه نقل ذلك من خط المحب الطبري.