أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي الحسني، أبو المكارم بن أبي عبد الله الفاسي المكي:
ولد بالمدينة النبوية في ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من شهر رجب سنة أربع وسبعمائة.
كذا وجدت مولده، بخط أبيه، وسمع عليه: العوارف للسهروردي، والفصول للقسطلاني، وفضائل الترمذي، وجزء البانياسي؛ وعلى الفخر التوزري [ ...... ] وصحيح مسلم، وسنن النسائي بفوت مجلسين، والخلعيات، والغيلانيات، والفوائد المدينة لابن الجميزى، ومشيخته، وعلى الصفي الطبري، وأخيه الرضى إبراهيم: صحيح البخاري، والمحامليات الثلاثة، وعلى الرضى بمفرده مسند الشافعي، واختلاف الحديث له، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وعن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن قطرال: الشفاء للقاضي عياض، وعلى المجد أحمد بن ديلم الشيبي: الأربعين المختارة لابن مسدى، وعلى الدلاصي: رسالة القشيرى، وعلى فاطمة وعائشة بنتى القطب القسطلاني: سداسيات الرازي، وغير ذلك كثيرا من الكتب والأجزاء، عليهم وعلى غيرهم من الشيوخ القادمين إلى مكة. منهم: الصدر إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، سمع عليه جزء أبي الجهم الباهلى ومشيخته تخريج ابن الفخر بمنى، وأجاز له مع جماعة من شيوخ دمشق باستدعاء البرزالي وغيره.
وأجاز له جماعة من مصر منها: حافظها شرف الدين الدمياطي. وما علمته حدث بشيء من مسموعاته.
وقد ذكره الحافظ أبو المعالى بن رافع في معجمه، وأنشد عنه بيتا سمعه منه بترعة البسلقون بين الإسكندرية ودمنهور، وهو [من الطويل]:
ذكرت ذنوبا موبقات أتيتها | فهيج لي تذكارهن تالما |
وذكر أنه توفى في سنة ثلاث وخمسين بمكة، وما ذكره من وفاته بمكة وهم؛ لأنه توفى بمصر، ودفن عند أبيه بالقرافة، بمقبرة الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة. أخبرني بذلك جماعة من أقاربى، منهم شيخنا القدوة تقي الدين عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي. وسألته عنه فقال: كانت له مكارم، سامحه الله تعالى.