أحمد بن محمد بن عماد الدمنهوري:
العطار بمكة المشرفة. قدم إليها بعد سنة ثمانين وسبعمائة بقليل، وعانى السبب في العطارة، وكان له دكان مع العطارين، وكان مع ذلك ينسخ كتبا من العلم، رغب في تحصيلها، منها سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام، والرياض النضرة في فضائل العشرة، للمحب الطبري وغير ذلك، وحصل دنيا وملكا أنشأه بناحية الحزورة، ثم ذهب منه ذلك، وضعف حاله كثيرا، حتى توفى في شعبان سنة ست عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وقد بلغ الستين أو جاوزها، وكان ينطوى على خير ودين، وخلف ولدا نجيبا، يقال له جمال الدين محمد.