أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة المكي، أبو الحسن البزي:
مقرئ أهل مكة، ومؤذن المسجد الحرام.
ولد في سنة سبعين ومائة، وقرأ القرآن على عكرمة بن سليمان، وأبي الأخرىط وهب بن واضح، وعبيد الله بن زياد، مولى عبيد بن عمير الليثى.
قرأ عليه أبو ربيعة محمد بن إسحاق الربعى، وأحمد بن فرح [ ..... ]، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وجماعة.
وقد سمع البزى من سليمان بن حرب، وسفيان بن عيينة، وأبي عبد الرحمن عبد الله ابن يزيد المقري، ومالك بن سعيد، ومؤمل بن إسماعيل وغيرهم.
روى عنه البخاري في تاريخه، وجماعة منهم يحيى بن صاعد. وقد وقع لنا عاليا من طريقه، حديثه الذي تفرد به في التكبير من: والضحى. وهذا الحديث أخرجه الحافظ أبو عبد الله في المستدرك، وقال: إنه حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهذا منه عجيب؛ لأن أبا حاتم قال: إن البزى ضعيف الحديث، سمعت منه ولا أحدث عنه.
وقال العقيلي: هو منكر الحديث، وساق له حديث الديك الأبيض الأفرق حبيبى.
نعم ذكره ابن حبان في الثقات.
وبالجملة فهو كما قال الذهبي في العبر: لين في الحديث، حجة في القرآن. وقال في تاريخ الإسلام: كان شيخ الحرم وقارئه في زمانه، مع الدين، والورع والعبادة.
وذكر في طبقات القراء: أنه أذن بالحرم أربعين سنة.
توفى سنة خمسين ومائتين بمكة.