أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري، المكي، شهاب الدين أبو العباس:
سمع من قريبه الرضى الطبري: صحيح البخاري، وجامع الترمذي، والشمائل له، وسنن أبي داود وسنن النسائي، وصحيح ابن حبان بفوت، وعلوم ابن الصلاح، وعلى فاطمة بنت القطب القسطلاني: جزء من فوائد أبي بكر بن أبي داود السجستانى، وجزء فيه ثلاثة مجالس من أمالى الجوهرى، وسداسيات الرازي، وأجازت له وتفرد بذلك عنها.
وسمع على عيسى الحجي، والزين الطبري، ومحمد بن الصفي الطبري، وبلال عتيق ابن العجمى، وجمال الدين المطري: جامع الترمذي.
وحدث، سمع منه والدي والمحدث صدر الدين بن إمام المشهد، وشيوخنا الحفاظ: زين الدين العراقي، وابنه ولى الدين، ونور الدين الهيثمي، والقاضي جمال الدين بن ظهيرة، وسألته عنه فقال: كان رجلا صالحا خيرا، وكان ابتلى بالوسواس وتعب به كثيرا. وجماعة غيرهم من شيوخنا، منهم ابن سكر، وقد أجاز لي باستدعائه.
ووجدت بخطه تحت خط شيخنا هذا في الاستدعاء: أنه توفى يوم الحادي عشر من رجب سنة ثمانين وسبعمائة بمكة، بمنزله بقرب باب إبراهيم، ودفن في عصر يومه ذلك بالمعلاة، بالقرب من ضريح الحافظ محب الدين الطبري، وكان مولده في شوال سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، بمنزل والده بالسويقة بمكة، رحمهم الله تعالى ورضى عنه. انتهى.
أخبرني الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إسماعيل الطبري المكي إذنا قال: أخبرتنا أمة الرحيم فاطمة بنت الشيخ قطب الدين محمد بن الشيخ أبي العباس أحمد بن علي القسطلاني سماعا، يوم الجمعة سلخ شوال سنة ثمان عشرة وسبعمائة بمكة، قالت: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى المنبجى.
(ح): وقرأت على العلامة أبي حفص عمر بن علي الأنصاري، والعدل تاج الدين أحمد بن محمد بن أحمد الإسكندري بالقاهرة منفردين، قال الأول: أنا أحمد بن كشتغدى الخطابى سماعا، وجماعة إجازة، قال: أنا أبو البركات أحمد بن عبد الله النحاس.
(ح): وقال الثاني: أنا القاضي شرف الدين أحمد بن أبي الحسن بن الصفي وغيره، قال: أنا أبو البركات هبة الله بن رزين وجماعة إجازة.
(ح): وأخبرني المحدث أبو عبد الله محمد بن علي البكري بقراءتى عليه بمكة، أن الموفق أحمد بن أحمد بن محمد بن عثمان الشارعى، والأسد عبد القادر بن عيسى، المعروف بابن الملوك، أخبراه بقراءته عليهما منفردين وغيرهما.
قال الموفق: أنا جد أبي عثمان بن مكي بن عثمان قال: وابن معين، وابن النحاس، وابن رزين، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن موقا الأنصاري.
وقال الأسدي: أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قال: أنا أبو طاهر إسماعيل بن صالح الدهان، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، قال: أنا أبو القاسم على ابن محمد بن علي الفارسي بفسطاط مصر، قال: أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي بانتقاء الدار قطني وقراءته، قال: ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: ثنا الوليد بن هشام القحذمى، قال: حدثنا حريز ابن عثمان قال: سألت عبد الله بن بسر رضي الله عنه: أشاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأومأ بيده إلى عنفقته.
وقرأت على مسند الشام أبي هريرة عبد الرحمن بن محمد الحافظ أبي عبد الله الذهبي بالغوطة ظاهر دمشق، أخبرك الأمين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن النحاس سماعا، وأبو الفتح محمد بن عبد الرحيم بن النشو القرشي حضورا، وأبو نصر محمد بن محمد بن القاضي أبي نصر الشيرازي سماعا منفردين قالوا: أنا الخطيب أبو الحسن علي بن هبة الله اللخمى، قال: أنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني، قراءة عليه بالثغر، قال: أنا نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر ببغداد، فيما قرأت عليه، قلت له: أخبركم أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: أنا أبو على إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال: ثنا محمد بن سنان بن يزيد القزاز قال: ثنا عثمان بن عمر قال: أنا حريز قال: لقيت عبد الله بن بسر السلمى رضي الله عنه فقلت: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا؟ قال: كان في عنفقتهصلى الله عليه وسلم شعرات بيض.
أخرجه البخاري في صحيحه، عن عصام بن خالد الحمصى عن حريز - بحاء وراء مهملتين، ثم ياء مثناة من تحت، ثم زاى - الرحبى، فوقع لنا بدلا له عاليا، وهو من عوالي حديثه؛ لأنه أحد ثلاثياته.
أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل الطبري وغيره إذنا، قال: أنا الرضى إبراهيم بن
محمد بن إبراهيم الطبري إجازة، إن لم يكن سماعا عن الخطيب أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن برطلة قال: أنا الفقيه المحدث أبو الخطاب أحمد بن محمد بن عمر بن واجب القيسي، قراءة منه علينا بحاضرة تدمر، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف ابن سعادة من لفظه، قال: ثنا الفقيه الإمام الحافظ الشهيد أبو على حسين بن محمد بن فيرة ابن حيون بن سكرة الصدفى، قراءة عليه وأنا أسمع.
وسمعته مرة أخرى قال: ثنا الفقيه أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث العذرى، قراءة عليه، قال: ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن العباس بن فهد المصري الحافظ، قال: ثنا أحمد بن محمد بن الفرج، قال: ثنا عبيد الله بن المنتاب القاضي، قال: ثنا سليمان بن إسحاق قال: ثنا الفروى، قال: كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، فجاءه بعض جلسائه فقال: يا أبا مروان: أعجوبة، قال: وما هى؟ قال: خرجت إلى حائطى بالغابة، فلما أصحرت وبعدت عن بيوت المدينة، عرض لي رجل، فقال لي: اخلع ثيابك، فقلت: وما يدعونى إلى خلع ثيابى؟
فقال: أنا أولى بها منك، اخلع. قال: قلت: ومن أين؟ قال: إنا إخوة، وأنا عريان وأنت مكتس، قلت: بالمواساة. قال: كلا، قد لبستها أنت، فأريد ألبسها أنا كما لبستها، قال: قلت: فتعرينى وتبدى عورتى؟ قال: وما بأس بذلك، قد روينا عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال: لا بأس بالرجل أن يتطهر عريانا بالعراء، قلت: فيلقونى الناس فيرون عورتى، قال: لو كان الناس يلقونك في هذا الطريق ما عرضت لك، قال: قلت له: فأراك ظريفا، فدعنى حتى أمضى إلى حائطى فانزع الثياب وأوجه بها إليك قال: كلا، أردت أن توجه إلى بأربعة أعبد من عبيدك، فيقبضون على، ويمضون بى إلى السلطان، فيسجنني ويمزق جلدى ويطرح رجلى في الغلقة، قال: قلت: كلا، أثلجك بالأيمان، إنى أوفى لك بما وعدتك ولا أسوءك، قال: كلا، إنا روينا عن مالك رحمه الله أنه قال: لا تلزم الأيمان التي يحلف بها اللصوص. قال: قلت: فأحلف أنى لا أحتال في أيماني هذه. قال: هذه أيمان مركبة على أيمان اللصوص، الباب فيها واحد، قال: قلت له: دع المناظرة بيننا، فو الله لأوجهن إليك بهذه الثياب طيبة بها نفسى، قال: فأطرق، ثم رفع رأسه، فقال: أتدرى فيما فكرت؟، قال: قلت: لا. قال: تصفحت اللصوص من عهد
عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا، هل أجد لصا بنسيئة فلم أجده، وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة، اخلع الثياب، قال: فخلعتها ودفعتها إليه.