أحمد بن غنائم المكي، الشاعر المعروف بابن غنائم، يلقب بالشهاب:
أجاز له في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة باستدعاء الشيخ عبد الله بن خليل المكي وغيره: الدشتى والقاضي سليمان بن حمزة، والمطعم، وابن مكتوم، وابن عبد الدايم، وابن سعد، وآخرون. ومدح غير واحد من أمراء مكة، منهم ثقبة بن رميثة بن أبي نمى، بقصيدة أولها:
ما خفقت فوق منكب عذبه | على فتى كابن منجد ثقبه |
ولم أظفر منها إلا بأبيات يأتي ذكرها في ترجمة ثقبة.
وبلغني أن بعض الناس ينكر أن تكون هذه القصيدة لابن غنائم، ويزعم أنه انتحلها، وأن بعض الأشراف ولاة مكة، غضب على ابن غنائم غضبا كثيرا بسبب هذه القصيدة؛ لما فيها من تفضيل ثقبة عليهم.
وله في مبارك بن عطيفة بن أبي نمى قصيدة مدحه بها، أولها [من الكامل]:
إن شط من قرب الحبيب مزاره | ونأت بغير رضا المتيم داره |
وتواصلت أجفانه وسهاده | وجرى بماق دموعه تياره |
فغرامه أضحى لديه غريمه | وحنينه أمسى عليه شعاره |
ولربما يقضى بأحكام الهوى | وجدا عليك وما انقضت أوطاره |
أخفى هواه وما أسر ونفسه | دمع يحدر سيله تذكاره |
وقف الهوى بى حيث أنت كما الثنا | وقف على من طاب منه فخاره |
توفى ابن غنائم المذكور، سابع عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بمكة، وله بها الآن بنت تسمى رحمة.