أحمد بن عبد الله الدورى المكي:
الفراش بالحرم الشريف. سمع من القاضي عز الدين ابن جماعة، وما علمته حدث، وباشر الفراشة بالحرم الشريف سنين كثيرة جدا، وأمانة الزيت والشمع سنين قليلة، ولم يحمد فيما اوتمن فيه.
وكان على ذهنه قليل من الحكايات المضحكة، ويحكيها عند قبة الفراشين بالحرم الشريف، ويجتمع عنده الأطفال لسماعها ويترددون إليه لأجل ذلك.
وكان يصلى بالناس صلاة التراويح في رمضان، ويصلى خلفه الجمع الكثير لكثرة تخفيفه، ويلقبون صلاته بالمسلوقة، وكانت صلاته بالقرب من قبة الفراشين.
ورزق عدة أولاد، وفجع بهم وقتا بعد وقت، ونزل قبل موته بقليل عن الفراشة لابن أخته.
ووقف جانبا من داره من مكة بالمسفلة على أولاد أخته، فالله يثيبه.
وتوفى سحر يوم الجمعة رابع عشر شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة. وقد جاوز الستين بسنين في غالب الظن. وكانت وفاته بمكة ودفن بالمعلاة.