أحمد بن ديلم بن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ديلم بن محمد الشيبي الحجبي، مجد الدين أبو العباس المكي:
شيخ الحجبة وفاتح الكعبة.
هكذا نسبة أبو حيان فيما وجدت بخطه. ووجدت بخطه: أن مولده في سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
سمع من ابن أبي الفضل المرسي: الأربعين للفراوي، وعلى ابن مسدي: السيرة لابن إسحاق، والزهد والرقائق لابن المبارك، والملخص للقابسي، والتقصى لابن عبد البر، والنجم والكوكب للإقليشى، عن محمد بن عبد الحق بن سليمان الدلاصى إجازة، إن لم يكن سماعا، والأربعين المختارة من تأليفه، وشيئا في فضائل رمضان، وما يترجى لصائمه من رحمة الرحمن، كلاهما من تأليفه وغير ذلك، وعلى يعقوب بن أبي بكر الطبري: الجزء الثاني من جامع الترمذي، من تجزئة ثلاثة، وحدث.
سمع منه ابن قطرال بقراءته وترجمه في بعض الطباق: بالشيخ الجليل الفقيه، شيخ الحرم.
سمع منه جماعة آخرهم وفاة الزاهد بهاء الدين عبد الله بن الرضى بن خليل المكي.
وتوفى ابن ديلم في غرة شهر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بمكة.
نقلت وفاته من خط جدي الشريف على الفاسي.
وذكر أنه كان ناظر الحرم الشريف، وهو معنى قول ابن قطرال شيخ الحرم، وأظنه ولى فتح الكعبة نحو أربعين سنة؛ لأني وجدت بخط البرزالي فيما انتقاه من ذيل الظهير الكازرونى نسخة كتاب كتبه أبو نمى صاحب مكة، في سنة سبع وسبعين وستمائة، إلى علاء الدين صاحب الديوان ببغداد، يتضمن الدعاء له ولأخيه، وفيها شهادة قاضي مكة الجمال بن المحب الطبري، وابن منعة وابن ديلم، وإمام الشافعية والحنفية والحنابلة، ووجه الدلالة من هذا على ما ذكرناه، شهادة المذكورين في الكتاب دون غيرهم من أهل العلم، كالمحب الطبري وشبهه، إنما هو لكونهم أصحاب وظائف مشهورة بالحرم، والله أعلم.