محمد بن محمد بن ميمون الجزائري أبو عبد الله المعروف بابن الفخار لكون جده كان يبيع ذلك

محمد بن محمد بن ميمون الجزائري أبو عبد الله المعروف بابن الفخار لكون جده كان يبيع ذلك

التراجم

محمد بن محمد بن ميمون الجزائري، أبو عبد الله، المعروف بابن الفخار، لكون جده كان يبيع ذلك:
هكذا ذكره لي صاحبنا أبو الطيب محمد بن الزين القيروانى، نزيل مصر، قال: إن أصله من الأندلس: ومولده بالجزائر من بلاد المغرب. قرأ بها القرآن والفقه، ثم انتقل إلى تلمسان، وأقام بها.
وثابر على قراءة العلم على جماعة من شيوخها، كقاضي الجماعة بها، أبي عثمان سعيد العقبانى مدة، ثم وصل إلى تونس، وحضر مجلس الإمام أبي عبد الله بن عرفة، وعظمه وأكرم مثواه وكان يطلب منه الدعاء، وحضر مجلس قاضي الجماعة، أبي مهدى عيسى الغبرينى.
وأقام بتونس سنة أو أكثر قليلا، ثم ارتحل إلى مصر، فأقام بها أشهرا، ثم حج. وأقام بالمدينة خمسة أعوام، يؤدب الأطفال. انتهى.
وأخبرني صاحبنا الشيخ خليل بن هارون الجزائري - نزيل مكة - غير مرة، عن شخص يقال له الحسن المرينى - أثنى عليه الشيخ خليل، ووصفه بصلاح وخير - أن الشيخ أبا عبد الله بن الفخار هذا، كان إذا لقيه قال: ما لي أراك مخروطا؟ .
قال المريني: فقلت في نفسي: كأنه يكاشفى، فعزمت على امتحانه، وخرجت في الليل إلى باب منزلى عريانا، واستغفرت الله تعالى، فلما أصبحت، غدوت إلى الشيخ أبي عبد الله بن الفخار، فلما رآنى أعرض عنى.
قال: فقلت له: إيش جرى؟، قال: تخرج إلى باب منزلك عريانا؟، قال: فاستغفرت الله تعالى، وقلت: لا أعود. قال: فقال لي: لولا الأدب مع الشرع، لأخبرت ما يصنع الإنسان على فراشه؟ .
هذه الحكاية كتبتها من حفظى، بالمعنى الذي حدثني به الشيخ خليل بن هارون، وفيها منقبة للشيخ أبي عبد الله بن الفخار.
وكان من العلماء العاملين الصالحين الأخيار.
توفى عصر يوم الخميس التاسع والعشرين من رمضان، سنة إحدى وثمانمائة، ودفن في صبيحة يوم الجمعة - وكان يوم العيد - قبل صلاة العيد بالمعلاة، رحمه الله. وكان جاور بمكة من عام ثمانمائة.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال