التصنيفات

بنو موسى بن جعفر عليهما السلام في رجال بحر العلوم بنو موسى بن جعفر منهم إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال المفيد في الإرشاد هم والطبرسي في أعلام الورى كان إبراهيم بن موسى شيخا سخيا شجاعا كريما وتقلد الأمرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدة إلى إن كان من أمر أبي السرايا ما كان وأخذ له الأمان من المأمون قال ولكل من ولد أبي الحسن موسى فضل ومنقبة مشهورة، ثم قال بحر العلوم وقد كان أبو الحسن موسى عليه السلام أوصى إلى ابنه علي بن موسى وأفرده بالوصية في الباطن وضم إليه في الظاهر إبراهيم والعباس والقاسم وإسماعيل وأحمد وأم أحمد، وفي حديث وصيته عليه السلام على ما في الكافي والعيون وإنما أردت بإدخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم والتشريف لهم وإن الأمر إلى علي عليه السلام إن رأى إن يقر أخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرهم وان كره فله إن يخرجهم فان آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب إن يردهم فذلك له، وفي هذا الحديث إن أخوة الرضا عليه السلام نازعوه وقدموا إلى أبي عمران الطلحي قاضي المدينة وأبرزوا وجه أم أحمد في مجلس القاضي وكان العباس بن موسى هو الذي تولى خصومته وأساء الأدب معه ومع أبيه وفض خاتم الوصية الذي نهى عن فضه ولعن من يفضه وقال للرضا عليه السلام في آخر كلامه ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين، وهي منتهى الذم للعباس وأخوته الذين وافقوه على خصومة الرضا عليه السلام ومخالفته ومنازعته، وفي حديث آخر في الكافي إن أخوته عليه السلام كانوا يرجون إن يرثوه، فلما اشترى يزيد بن سليط للرضا عليه السلام أم الجواد عادوه من غير ذنب ثم كان من بغيهم أنهم هموا بنفيه عن أبيه حتى قضت القافة بالحاقه، والقصة في ذلك مشهورة أوردها الكليني في الكافي وغيره، ثم ذكر خبرا عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر فيه معجزة للعسكري عليه السلام وفي آخره أنه قيل له ويحك أ تريد أمرا أبين من هذا فقال هذا أمر قد جرينا عليه، وفي رواية أخرى ولكنا على أمر قد جرينا عليه يعني الوقف وظاهره جريانه وجريان أبيه وجده جميعا عليه ثم قال فما ذكره المفيد هنا وتبعه عليه غيره من الحكم بحسن حال أولاد الكاظم عليه السلام إن رجلا غر أخاك إبراهيم فذكر له إن أباك في الحياة، فقال سبحان الله يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت موسى، وذكرنا هذا الخبر في ترجمة إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام من الجزء الخامس. قال وإبراهيم بن موسى هو جد المرتضى والرضي فإنهما ابنا أبي أحمد النقيب وهو الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ع، ثم ذكر إن المسمى بإبراهيم من أولاد الكاظم عليه السلام اثنان الأكبر وفي عقبه خلاف والأصغر ويلقب بالمرتضى وهو ذو العقب بلا خلاف ثم حكى عن صاحب العمدة أنه قال أعقب إبراهيم المرتضى بن الكاظم عليه السلام من رجلين موسى أبي سبحة أو شجة وجعفر وأعقب موسى أبو سبحة من ثمانية منهم محمد الأعرج وأعقب محمد الأعرج من موسى الأصغر وحده ويعرف بالابرش وأعقب موسى الأصغر من ثلاثة منهم أبو أحمد الحسين بن موسى النقيب الطاهر والد السيدين المرتضى والرضي رضي الله عنهما (انتهى) ثم قال والظاهر إن المسؤول عن أبيه والمخبر بحياته هو إبراهيم الأكبر وهو المسمى في الوصية مع كبار أخوته وهو جد محمد بن علي بن إبراهيم المذكور في خبر المعجزة عن العسكري عليه السلام فان علماء النسب ضبطوا العقب من أولاد إبراهيم الأصغر وقالوا أعقب من موسى وجعفر لا غير ومنهم من زاد أحمد وإسماعيل ولم يذكر أحد منهم عليا في أولاده فيكون من ولد إبراهيم الأكبر ويكون الحديث مؤيدا للقول بثبوت عقبه وبهذا يسلم إبراهيم الأصغر الملقب بالمرتضى وهو جد المرتضى من الوقف وليس عليه من الذم المتقدم في أولاد الكاظم عليه السلام شيء أيضا فإنه في أولاده الكبار الذين خاصموا الرضا عليه السلام وأساءوا الأدب معه وإبراهيم الأصغر ليس منهم والله أعلم، وقد بقي الكلام في إبراهيم الخارج باليمن أيام أبي السرايا أنه الأكبر أو الأصغر وقد عرفت الخلاف في ذلك وقد قال أبو نصر أنه الأكبر وذكر أنه أحد أئمة الزيدية وفي الجمع بينه وبين ما سبق من وقفه إشكال فتأمل (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 613