محمد بن عمران بن عبد الرحمن بن الحارث الهذلي:
ذكره يعقوب بن سفيان الفسوى في رجال مكة، في الأول من مشيخته. وروى عنه، عن أبيه عمران، عن مجاهد، مسائل سأله عنها.
أخبرني بذلك أبو هريرة بن الذهبي، قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن سعد، قال: أخبرنا ابن اللتى، قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الحربى، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن محمد العطار، قال: أخبرنا أبو على الحسن بن شاذان البزار، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، قال: أخبرنا يعقوب بن سفيان الفسوى، قال: حدثنا محمد ابن عمران بن أبي الحارث الهذلى، قال: حدثني عمران بن عبد الرحمن أنه ذكر أنه خرج يوم الجمعة رائحا إلى الصلاة، في يوم صائف شديد حره، حتى أدرك مجاهد بن جبر، حذو دار عمر بن عبد العزيز، فماشاه وسأل به. فأقميت الصلاة يوم الجمعة. فخرج أهل الصنائع من تحت ظلالهم وأستارهم، منهم الذي يرمل على رجليه، ومنهم الذي يسعي.
قال: فقلت له: يا أبا الحجاج، عافاك الله، ما هذا العمل الذي أرى؟ قال: ليس هذا بشيء، إنما السعي القصد، وليس السعي على الأقدام. قلت: يا أبا الحجاج، ما رأيك في السائل ببابى، فربما قلت للحى أطمعوه، وربما قلت لهم: باركوا عليه. قال: ابدأ بمن تعول، إبدأ بمن تعول، مرتين، فإن كان فضل فأرضخ منه. قلت: فما رأيك في الخادم، يكون طعأمي وطعام عيالى سوى طعامه؟، قال: أطت السماء الدنيا وحق لها، ما منها موضع أربع أصابع إلا وعليه جبهة ملك ساجد لله، فيها خولكم، من أحسن منهم، فأطعموه مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ومن خالفكم منهم، فلا تعذبوا خلق الله عزوجل.