التصنيفات

بنو كمونة في مجالس المؤمنين بنو كمونة ويقال لهم بنو عبد الله أيضا، طائفة كبيرة وسادات عالو الدرجات، مذكورون بعلو الحسب وسمو النسب، مشهورون بكثرة العدة والعدد في عراق العرب واصل بني كمونة بنو كمكمة من أولاد شكر الأسود بن جعفر النفيس بن أبي الفتح محمد، كانوا نقباء الكوفة، فحرف الناس اسمهم وقالوا كمونة واشتهروا بذلك. وقال السيد الفاضل النسابة المير محمد قاسم المختاري السبزواري في بعض مؤلفاته إن سادات آل كمونة كانوا من نقباء الكوفة الكرام والنقابة من قديم الزمان وجلالة سادات عراق العرب خصوصا الكوفة لهم، وخرج منهم كثير من العلماء والفضلاء، وفي زمان السيد المرتضى علم الهدى تولوا النقابة من قبله وتولوها أصالة في بغداد وعراق العرب، وكانوا من أكابر النقباء وذلك يدل على فضلهم وصحة سيادتهم وعظم شانهم، وسادات كمكمة المذكورون المشهورون بكمونة من نسل عبد الله الرابع المنتهي إلى عبد الله الثالث المنتهي إلى عبد الله الثاني المنتهي إلى عبد الله الأول الأعرج بن الحسين الأصغر ابن علي زين العابدين عليه وآله السلام وعبد الله الثالث هو ممدوح أبي الطيب المتنبي وقصيدته في مدحه في أول ديوانه وكان له عشرون ولدا أعقب من ثمانية منهم وكانوا مقدمين وملكوا جميع بلاد الكوفة بحيث كان الناس يقولون السماء لله والأرض لبني عبد الله ومرادهم عبد الله الثالث. وعبد الله الأول المشهور بعبد الله الأعرج معروف ومعلوم في عظم الشأن وارتقاء المكان وفد على السفاح فاقطعه ضيعة غلتها في السنة ثمانون ألف دينار كان يصرفها على المحتاجين من السادات والعلويين ووفد على أبي مسلم الخراساني في خراسان فأكرمه وعظمه وكذلك أهل خراسان ومن أكابر متأخري هذه السلسلة العلية السيد محمد كمونة الذي كان نقيب مشهد النجف ورئيس الشيعة في عراق العرب ولما حضر الشاه إسماعيل الصفوي لفتح عراق العرب وكان والي بغداد يازبك بك وكان خائفا من السيد محمد المذكور فحبسه في بئر مظلمة واستعد للحصار ولما رأى إن أكثر أهل تلك البلاد شيعة ولا يمكن إن يتفقوا على مخالفة الشاه فر من بغداد فأخرج البغداديون السيد محمد من محبسه وضربت السكة باسم الشاه وولى السيد محمد على العتبات العالية والمشاهد المشرفة وسار بالخيل والحشم والطبل والعلم والى الآن منصب الامارة والتولية باق في أولاده الأمجاد (انتهى). بنو المختار في مجالس المؤمنين بنو المختار مختارون من خيار ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم يتصل نسبهم الشريف بأبي علي المختار النقيب أمير الحاج وكانت نقابة المشهد الغروي وإمارة الحج مفوضة إلى أكابر هذه السلسلة العلية منهم السيد الجليل نقيب نقباء ممالك العراق وخراسان شمس الدين أبو القاسم علي بن عميد الدين عبد المطلب بن نقيب النقباء جلال الدين أبو نصر إبراهيم بن السيد العالم الفاضل النقيب عميد الدين عبد المطلب بن شمس الدين علي الأول الذي كان آخر نقباء زمان بني العباس وهذا شمس الدين علي الثاني جاء من النجف إلى خراسان في زمن سلطنة السلطان الشاه رخ ميرزا واستوطن بلدة سبزوار ومن أكابر متأخريهم الأمير شمس الدين علي الآخر كان صاحب طبل وعلم من قبل الشاه وكانت ايالة سبزوار راجعة إليه وكذلك السيد الفاضل المير محمد قاسم النسابة المتوطن في سبزوار والمير شرف الدين فوض إليه الشاه حسين الصفوي نقابة النقباء في بلخ وتوابعها في زمان ظهور المشهد المنسوب إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام في بلخ وبعد وفاة الشاه المذكور ووقوع الحوادث التي عددها غير محصور ذهب من هناك إلى الهند والآن أولاده الأمجاد يقيمون في الهند (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 613