بنو عمار الاطرابلسيين كانوا حكام طرابلس الشام وقضاتها وهم من الشيعة وبقيت طرابلس بيدهم إلى إن أخذها منهم الإفرنج لما فتحوا السواحل ثم نزحوا منها منهم القاضي فخر الملك أبو علي بن عمار وأولاده وسافر القاضي المذكور إلى بغداد واستنجد المسلمين على الإفرنج وذلك في عهد السلجوقيين فلم ينجد لاختلاف السلاجقة فيما بينهم ودافع عن البلاد جهده حتى عجز فملك الإفرنج طرابلس عنوة سنة 503 قال ابن الأثير ونهبوا ما فيها وأسروا الرجال وسبوا النساء والأطفال ونهبوا الأموال وغنموا من أهلها من الأموال والأمتعة وكتب دور العلم الموقوفة ما لا يعد ولا يحصى (انتهى) أقول وكان لبني عمار فيها مكتبة عظيمة قال لي بعض المطلعين نقلا عن كتب الإفرنج أنه كان فيها ما يقدر بمليون كتاب أو أكثر.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 612