محمد بن عبد الرحمن بن محمد الصنهاجى أبو عبد الله الفاسي، المعروف بابن الحداد:
ذكره القطب الحلبي في تاريخ مصر، وقال: مولده في النصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة بفاس وتفقه بتونس وسمع على جماعة. وكتب عن صاحبنا أبي عبد الله محمد بن عمر بن رشيد، ورحل وقدم إلى ديار مصر. وسمع بها على بعض شيوخنا المتأخرىن، ورحل إلى دمشق، فسمع بها، وحصل أصولا وكتبا، وكتب بخطه. وكان له قليل معرفة بالحديث وغيره، مائلا إلى طريقة التصوف، عارفا بكلام أهل الطريق. انتهى.
وذكر الذهبي: أنه كان مجازفا فيما ينقله. ولشيخنا أبي هريرة بن الذهبي منه إجازة.
وتوفى بعلة الإسهال - في يوم التروية - سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بمكة. ودفن بالمعلاة. ذكر وفاته هكذا العفيف المطري وغيره.
أخبرني أبو هريرة بن الحافظ الذهبي إذنا مشافهة في أخرىن، عن ابن الحداد هذا، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد، قال: قال الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن عبد الكريم الدمشقي - مقيم برباط مصر ـ: رأيت في المنام رشيد الدين محمد ابن عبد العظيم المنذرى بعد موته، عند وصول الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل، وقد زينت القاهرة ومصر. فقال لي: فرحتم بالسلطان لما دخل؟، فقلت له:
الناس فرحوا به. فقال: أما نحن، فإنا دخلنا الجنة، ورأينا النبي صلى الله عليه وسلم وقبلنا يده، وقال: أبشروا كل من كتب بيده - قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم - فهو معنا في الجنة.