محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد النيسابوري، أبو عمرو، الزجاجى، الصوفي، أحد مشايخ الصوفية الكبار:
ذكره أبو عبد الرحمن السلمى في طبقات الصوفية له، وقال: صحب أبا عثمان
والجنيد، والثورى، والخواص. دخل مكة، وأقام بها، وصار شيخها، والمنظور إليه فيها.
حج قريبا من ستين حجة. وقيل: إنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة. وهو بها مقيم.
توفى سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
وذكره صاحب المرآة، وحكى عنه أنه قال: ماتت أمي فورثت منها دارا، فبعتها بخمسين دينارا، وخرجت إلى الحج، وإذا برجل في البرية راكب على فرس، قال: إيش معك؟ قلت: - الصدق أنجى - معى خمسون دينارا، فأخذها فعدها، فوجدها كما قلت. فرمى بها إلى، وقال: قد أخذنى صدقك. ثم نزل من الدابة، وقال: اركبها فإني على أثرك، ولحقنى إلى مكة. وجاور بها حتى مات.