محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد بن علي الموغانى الأصل، تقي الدين، المعروف بابن عبد الحميد المدني:
سمع بمصر من: جويرية بنت الهكارى، وعبد الله بن الإمام علاء الدين الباجي وغيرهما. وذكر أنه سمع بدمشق من: ابن أميلة، وصلاح الدين بن أبي عمر.
وله اشتغال بالعلم، ونباهة في الأدب وغيره، وذكاء مفرط، بحيث إنه لما أصابه الصمم، كان يكتب له في الهواء، وفي يده ليلا، فلا يفوته شيء من فهمه غالبا. وكان الناس يتعجبون من ذلك.
وكانت له مكانة عند أمير المدينة ثابت بن نعير بن منصور بن جماز بن شيحة. ثم نال مكانة عند صاحب مكة الشريف حسن بن عجلان، وأعيان جماعته، وكان
يكتب عنه إلى مصر وغيرها، وأقام عنده إلى ذلك مدة سنين، وله ترداد كثير إلى مكة من قبل ولايته.
ودخل اليمن فنال فيه خيرا. وترافقنا في سفرة سافرناها إلى الطائف لقصد الزيارة، وسمعت من لفظه بالسلامة من وادى الطائف - حديث: «الأعمال بالنيات» من الغيلانيات عن ابن أميلة، وابن أبي عمر، إجازة إلى لم يكن سماعا. وسمعت منه حكايات.
وتوفى في أول يوم الأحد الحادي والعشرين من المحرم سنة ست عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وقد بلغ السبعين أو قاربها.
شهدت الصلاة عليه ودفنه، شهد ذلك الشريف حسن، صاحب مكة.