محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر محمد ابن إبراهيم، يلقب زين الدين بن القاضي زين الدين بن القاضي جمال الدين بن الحافظ محب الدين الطبري، المكي الشافعي مسند مكة:
ولد في يوم الخميس العاشر من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالمدينة النبوية.
وأجاز له في سنة إحدى وأربعين، من مصر: القاضي شمس الدين بن القماح وأحمد ابن كتغدى، ومحمد بن غالى، وأحمد بن علي المستولى، وأبو نعيم الإسعردى، والبدر الفارقي، وأحمد بن محمد بن عمر بن أبي الفرج الحلبي، وأحمد بن محمد بن أحمد الشهير: بابن الإخوة، والحسن بن السديد، وعليك الخازندار، وأبو الفتح الميدومى ويوسف بن أحمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع، وإبراهيم بن محمد الفيومي وعبد الرحيم بن شاهد الجيش، وعبد الباقي اليماني، والأستاذ أبو حيان، والتاج التبريزي، وعمر بن حسين الشطنوفى وجماعة.
ومن أهل دمشق: الحافظان جمال الدين المزي، وشمس الدين الذهبي، وأحمد بن علي ابن حسن الجزري، ومحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم، وأحمد بن عمر بن عفاف الموشى، وعبد الرحمن بن مناع البكريتى، وعبد الرحمن بن عبد الهادي، وعلى ابن العز عمر، ومحمد بن إبراهيم بن أبي عمر، وأخته فاطمة، ومحمد بن أبي علي بن مكارم ابن البلوط، وعلي بن عيسى بن المظفر بن الشيرجى ومحمد بن عمر السلاوى، ومحمد بن الخباز، وأخته زينب، وعمتهما نفيسة، ومحمد بن أحمد بن محمود بن راشد المرداوى، وأخوه عبد الرحمن، وعبد الرحيم بن أبي اليسر، وعلي بن عبد المؤمن بن عبد الحارثي، وعبد الله بن علي بن هلال الأزدي، وعيسى بن عبد الكريم بن عساكر، ويوسف بن يحيى بن الحنبلي، والعلامة شمس الدين بن النقيب، والعلامة تقي الدين السبكي، وآخرون من أصحاب ابن البخاري وغيره.
وسمع بمكة من السراج الدمنهوري، وفخر الدين عثمان بن يوسف النويري: موطأ ابن بكير سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
ومن ابن بنت أبي سعد، وشهاب الدين الهكارى، ونور الدين الهمداني، وعز الدين ابن جماعة: جانبا كبيرا مع جامع الترمذي، وهو من أول الكتاب إلى آخر الميعاد الرابع والعشرين، من ثلاثين ميعادا، وآخره آخر تفسير سورة {قد أفلح المؤمنون}، وعلى فخر الدين النويري، وابن جماعة: غالب النسائي. وعلى ابن جماعة: كثيرا من الكتب والأجزاء.
وعلى الحافظ صلاح الدين العلائي: الجزء الأول من الأجزاء العشرة المشتمل على المسلسلات بشرط التسلسل، والأربعين المعنية بعيون فنونها عن المبعير، في اثني عشر جزءا، والأربعين الإلهية في ثلاثة أجزاء، وبيان نوابغ الكرم على ساكنى أرض الحرام، وكل ذلك من تأليفه. وذلك في سنة خمس وخمسين.
وعلى العفيف المطري: تاريخ المدينة لوالده، والقصائد الوتريات لمحمد بن علي الغرناطي، جد زين الدين المذكور لأمه.
ومن محمد بن سالم الحضرمى، والكمال بن حبيب، وغير واحد.
وتلى بالسبع على المقرئ ناصر الدين العقيبي، وأبي عبد الله محمد بن سليمان الحكرى. وأذنا له في الإقراء بذلك.
وحفظ كتبا علمية في فنون. وحضر مجالس العلم عند القاضي أبي الفضل النويري وغيره، وكان يقرأ عليه البخاري في غالب السنين.
وكان ذا مكانة عنده، وأمينا له على أموال الأيتام، ونائبا له في عقود الأنكحة، وفي تنذير الجراحات.
وولى بعض هذه الأمور عن ابن أخته القاضي محب الدين بن القاضي أبي الفضل النويري، وحكم في بعض القضايا نيابة عن القاضي عز الدين بن القاضي محب الدين النويري.
وكان معيدا بالمدرسة بمكة. وله نباهة في العلم ومروءة طائلة. ورث وراثات كثيرة من أقاربه، من أولاد القاضي شهاب الدين الطبري ومواليه. وامتحق ذلك منه حتى احتاج كثيرا بآخره، وناله من ذلك مشقة عظيمة، ولما قاساه من ضيق حاله وحال عياله بعد التوسع الكثير.
ومع ذلك، فلم يخل من المروءة. وحدث في آخر عمره بكثير من الكتب والأجزاء سمعت منه.
وبلغني أنه لما مات أبوه حضر عند من حضر إليه من الرجال. فقيل له: ما اسمك؟ فقال: زين الدين، فلقب بذلك. واستحسن ذلك منه؛ لأنه كان ابن سنتين وثمانية أشهر وأربعة أيام. وهو سبط الشيخ أبي عبد الله الغرناطي ابن ابنته أم كلثوم، وكان بها بارا.
توفى وقت العصر من يوم الأربعاء سادس عشر شهر رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة.
ودفن في صبيحة يوم الخميس السابع عشر منه بالمعلاة، بعد صلاة عليه بالحرم الشريف، حضرت الصلاة عليه ودفنه، وهو خال والدتى، وأخو أمها لأبيها.