بنو حمدان قال الثعالبي في اليتيمة كان بنو حمدان ملوكا وأمراء أوجههم للصباحة وألسنتهم للفصاحة وأيديهم للسماحة وعقولهم للرجاحة، وقال أيضا لما جمع شعراء العصر من أهل الشام بين فصاحة البداوة وحلاوة الحضارة ورزقوا ملوكا وأمراء من آل حمدان وبني ورقاء هم بقية العرب والمشغوفون بالأدب والمشهورون بالمجد والكرم والجمع بين أدب السيف والقلم وما منهم إلا أديب جواد يحب الشعر وينتقده ويثيب على الجيد منه ويجزل ويفضل انبعثت قرائحهم في الإجادة الخ. . . أقول أول من ملك من بني حمدان ناصر الدولة الحسين وأخوه سيف الدولة علي وكان بنو حمدان شيعة معروفين بالتشيع وكانوا نوابغ عصرهم أمراء وشعراء نبغ منهم جماعة كثيرون ذكرناهم في تضاعيف هذا الكتاب وحسبك منهم بسيف الدولة وابن عمه أبي فراس وكانوا كلهم شيعة سوى ناصر الدولة الصغير الذي ذهب إلى مصر فإنه أظهر التسنن والله أعلم بمراده وفيهم يقول الشريف الرضي:
شرفا بني حمدان إن نفوسكم | من خير عرق ضارب ونجار |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 609