الشيخ بندر بن شبيب العامري العراقي وفد من العراق إلى تهامة اليمن في القرن الثالث عشر ومليكها حينئذ الشريف حمود بن محمد الحسيني صاحب أبو عريش وكان بندر شاعرا بليغا أديبا حافظا لأشعار الجاهلية والإسلام ومدح الشريف حمودا أول وفوده عليه بقصيدة رائية فأجازه بخمسمائة ريال وكسوة فاخرة وأجزل عليه بعد ذلك فواضل الإنعام وطوقه بأنواع الأكرام واستقر في بندر اللحية ولما توفي الشريف حمود بن محمد في ربيع الأول سنة 1234 سئم البقاء بتهامة وارتحل عن البلاد اليمانية ومن شعره قصيدة في مدح الشريف المذكور منها:
تردت جديلا حالك اللون مرسلا | وقامت فهزت سمهريا معدلا |
تبدت فلما آنستنا تقنعت | وسلت من الأجفان سهما منبلا |
حواجبها حجابها وعيونها | عيون تقي ورد الخدود المعثكلا |
وشعشع من خلف البراقع كوكب | بدا في جلابيب الجديل مسربلا |
تبسم عن در نضيد تشربت | ثناياه من ريق الكواعب أعسلا |
وقائلة مات الندى بعد أحمد | وحيدر والسبطين قال الندى بلى |
ولكن حمودا أعاد بجوده | حياتي فبلغت المعاد المؤجلا |
وألبسني أثواب فخر قشيبة | مدى الدهر لا تبلى ولن تتبدلا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 608