بكارة الهلالية كانت من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام ومواليه وناصريه والمتهالكين في حبه كما يدل عليه ما يأتي من خبرها ولسنا نعلم من أحوالها شيئا سوى ما في خبر وفودها على معاوية الذي ذكره صاحبا بلاغات النساء والعقد الفريد، وصاحب البلاغات رواه بطريقين ثانيهما موافق لرواية العقد. ففي كتاب بلاغات النساء تأليف أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور المولود ببغداد و المتوفى 280 ما لفظه كلام بكارة الهلالية حدثني عبد الله بن عمرو قراءة من كتابه علي قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن المفضل قال حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن الوليد عمن سمعه من حذافة الجمحي قال دخلت بكارة الهلالية على معاوية بن أبي سفيان بعد إن كبرت سنها ودق عظمها ومعها خادمان لها وهي متكئة عليهما وبيدها عكاز فسلمت على معاوية بالخلافة فأحسن عليها الرد وأذن لها في الجلوس وكان عنده مروان بن الحكم وعمرو بن العاص فابتدأ مروان فقال أ ما تعرف هذه يا أمير المؤمنين قال ومن هي قال هي التي كان تعين علينا يوم صفين وهي القائلة:
يا زيد دونك فاستثر من دارنا | سيفا حساما في التراب دفينا |
قد كان مذخورا لكل عظيمة | فاليوم أبرزه الزمان مصونا |
أترى ابن هند للخلافة مالكا | هيهات ذاك وما أراد بعيد |
منتك نفسك في الخلاء ضلالة | أغراك عمرو للشقا وسعيد |
فأرجع بانكد طائر بنحوسها | لاقت عليها أسعد وسعود |
قد كنت آمل إن أموت ولا أرى | فوق المنابر من أمية خاطبا |
فالله آخر مدتي فتطاولت | حتى رأيت من الزمان عجائبا |
في كل يوم لا يزال خطيبهم | وسط الجموع لآل أحمد عائبا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 589
بكارة الهلالي ترجمتها
عرفت من خلال ما قالته في تأييد موقف الإمام علي بن أبي طالب, وكانت من أنصاره.
المناسبة
قالت تحث زوجها أو ولدها زيدا على حمل السيف في نصرة الإمام علي كرم الله وجهه: (من الكامل)
يا زيد دونك فاستثر من دارنا | سيفا حساما في التراب دفينا |
قد كنت أذخره لكل عظيمة | فاليوم أبرزه الزمان مصونا |
أترى ابن هند للخلافة مالكا؟ | هيهات ذاك وإن أراد بعيد |
منتك نفسك في الخلاء ضلالة | أغراك عمرو للشقا وسعيد |
فارجع بأنكد طائر بنحوسها | لاقت عليا أسعد وسعود |
قد كنت أطمع أن أموت ولا أرى | فوق المنابر من أمية خاطبا |
فالله أخر مدتي فتطاولت | حتى رأيت من الزمان عجائبا |
في كل يوم لا يزال خطيبهم | بين الجموع لآل أحمد عائبا |
المكتبة الأهلية - بيروت-ط 1( 1934) , ج: 1- ص: 185