التصنيفات

بشير بن جذلم من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام ذكره السيد علي بن طاوس في كتاب الملهوف على قتلى الطفوف وظاهره أنه كان مع علي بن الحسين وأهل بيته حين توجهوا من العراق إلى المدينة ولا يعلم سبب وجوده معهم قال فيه قال الراوي ثم انفصلوا من كربلا طالبين المدينة قال بشير بن جذلم فلما قربنا منها نزل علي بن الحسين فحط رحاله وضرب فسطاطه وانزل نساءه وقال يا بشير رحم الله أباك لقد كان شاعرا فهل تقدر على شيء منه قلت بلى يا ابن رسول الله أني لشاعر فقال ادخل المدينة وانع أبا عبد الله قال بشير فركبت فرسي وركضت حتى دخلت المدينة فلما بلغت مسجد النبي صلى الله عليه وسلم رفعت صوتي بالبكاء وأنشأت أقول

وفي بعض الروايات زيادة قوله
ثم قلت هذا علي بن الحسين مع عماته وأخواته قد حلوا بساحتكم ونزلوا بفنائكم وأنا رسوله إليكم أعرفكم مكانه قال فما بقيت في المدينة مخدرة ولا محجبة إلا برزن من خدورهن ضاربات خدودهن يدعين بالويل والثبور فلم أر باكيا أكثر من ذلك اليوم ولا يوما أمر على المسلمين منه و سمعت جارية تنوح على الحسين عليه السلام فتقول:
ثم قالت أيها الناعي جددت حزننا بأبي عبد الله وخدشت منا قروحا لما تندمل فمن أنت رحمك الله فقلت أنا بشير بن جذلم وجهني مولاي علي بن الحسين وهو نازل في موضع كذا وكذا مع عيال أبي عبد الله الحسين ونسائه قال فتركوني مكاني وبادروني فضربت فرسي حتى رجعت إليهم فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع فنزلت عن فرسي وتخطيت رقاب الناس حتى قربت من باب الفسطاط ’’الحديث’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 582