أبو منقذ بشر بن منقذ المعروف بالأعور الشني العبدي من عبد القيس من ربيعة توفي في زمن معاوية وولاية زياد على الكوفة وقيل قتله زياد فيمن قتل من شيعة علي عليه السلام وذلك في حدود سنة 50 من الهجرة كذا في الطليعة.
(والشني) بفتح الشين نسبة إلى شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن ربيعة بن نزار أبو حي.
شهد المترجم مع علي عليه السلام الجمل وصفين وكان من شعراء أهل العراق بصفين، وفي الطليعة كان فارسا شجاعا شاعرا له في صفين وغيرها مآثر وإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام انتهي وقال نضر في كتاب صفين إن عليا عليه السلام لما فرع وقعة الجمل مكث بالكوفة وقال الشني في ذلك
قل لهذا الإمام قد خبت الحر | ب وتمت بذلك النعماء |
وفرغنا من حرب من نقص العهـ | ـد وبالشام حية صماء |
تنفث السم ما لمن نهشته | فارمها قبل إن تعض شفاء |
انه والذي يحج له النا | س ومن دون بيته البيداء |
لضعيف النخاع إن رمى اليو | م بخيل كأنها أشلاء |
تتبارى بكل اصيد كالفحـ | ـل بكفيه صعدة سمراء |
إن تذره فما معاوية الدهـ | ـر بمعطيك ما أراك تشاء |
ولنيل السماء أقرب من ذا | ك ونجم العيوق والعواء |
فأعد بالجد والحديد إليهم | ليس الله غير ذاك دواء |
أتانا أمير المؤمنين فحسبنا | على الناس طرا أجمعين به فضلا |
على حين إن زلت بنا النعل زلة | ولم تترك الحرب العوان لنا فحلا |
وقد أكلت منا ومنهم فوارسا | كما تأكل النيران ذا الحطب الجزلا |
وكنا له في ذلك اليوم جنة | وكنا له من دون أنفسنا نعلا |
فأثنى ثناء لم ير الناس مثله | على قومنا طرا وكنا له أهلا |
وقال لنا أنتم ربيعة جنتي | ورمحي وما أدري أيتبعها النبلا |
ورغبة فينا عدي بن حاتم | بأمر جميل صد القول والفعلا |
فان يك أهل الشام أودوا بهاشم | وأودا بعمار وأبقوا لنا ثكلا |
وبابني بديل فارسي كل بهمة | وغيث خزاعي به ندفع المحلا |
فهذا عبيد الله والمرء حوشب | وذو كلع أمسوا بساحتهم قتلى |
معاوي أحييت فينا الإحن | وأحدثت بالشام ما لم يكن |
عقدت لبسر وأصحابه | وما الناس حولك إلا اليمن |
فلا تخلطن بنا غيرنا | كما شيب بالماء صفو اللبن |
وإلا فدعنا على حالنا | فإنا وإنا إذا لم نهن |
ستعلم إن جاش بحر العراق | وأبدى نواجذه في الفتن |
وشد علي بأصحابه | ونفسك إذ ذاك عند الذقن |
فأنا شعارك دون الدثار | وإنا الرماح وإنا الجنن |
وإنا السيوف وإنا الحتوف | وإنا الدروع وإنا المجن |
أبا حسن أنت شمس النهار | وهذان في الحادثات القمر |
وأنت وهذان حتى الممات | بمنزلة السمع بعد البصر |
وأنتم أناس لكم سورة | تقصر عنها اكف البشر |
يخبرنا الناس عن فضلكم | وفضلكم اليوم فوق الخبر |
عقدت لقوم أولي نجدة | من أهل الحياء وأهل الخطر |
مساميح بالموت عند اللقاء | منا وأخواننا من مضر |
ومن حي ذي يمن جلة | يقيمون في النائبات الصعر |
فكل يسرك في قومه | ومن قال لا فبفيه الحجر |
ونحن الفوارس يوم الزبير | وطلحة إذ قيل أودى غدر |
ضربناهم قبل نصف النهار | إلى الليل حتى قضينا الوطر |
ولم يأخذ الضرب إلا الرؤوس | ولم يأخذ الطعن إلا الثغر |
فنحن أولئك في أمسنا | ونحن كذلك فيما غبر |
زففت ابن قيس زفاف العروس | شريح إلى دومة الجندل |
وفي زفك الأشعري البلاء | وما يقض من حادث ينزل |
وما الأشعري بذي أربة | ولا صاحب الخطبة الفيصل |
ولا آخذا حظ أهل العراق | ولو قيل ها خذه لم يفعل |
يحاول عمرا وعمرو له | خدائع يأتي بها من عل |
فان يحكما بالهدى يتبعا | وأن يحكما بالهوى الأميل |
يكونا كتيسين في قفرة | أكيلي نقيف من الحنظل |
أبا موسى جزاك الله خيرا | عراقك إن حظك في العراق |
وإن الشام قد نصبوا إماما | من الأحزاب معروف النفاق |
وإنا لا نزال لهم عدوا | أبا موسى إلى يوم التلاقي |
فلا تجعل معاوية بن حرب | إماما ما مشت قدم بساق |
ولا يخدعك عمرو إن عمرا | أبا موسى تحاماه الرواقي |
فكن منه على حذر وانهج | طريقك لا تزل بك المراقي |
ستلقاه أبا موسى مليا | بمر القول مندحق الخناق |
ولا تحكم بان سوى علي | إماما إن هذا الشر باقي |
ألم تر إن الله يقضي بحكمه | وعمرو وعبد الله يختلفان |
وليس بهادي أمة من ضلالة | بدومة شيخا فتنة عميان |
فيا راكبا بلغ تميما وعامرا | وعبسا وبلغ ذاك أهل عمان |
بكت عين من يبكي ابن عفان بعدما | نفى ورق الفرقان كل مكان |
ثوى تاركا للحق متبع الهوى | وأورث حربا لاحقا بطعان |
كلا فتنتيه عاش حيا وميتا | يكادان لولا الحق يشتبهان |
ألا سالت بني الجارود أي فتى | عند الشفاعة والباب ابن صوحانا |
هل كان إلا كأم أرضعت ولدا | عقت فلم تجز بالإحسان إحسانا |
لا تأمنن امرءا خان امرءا أبدا | أن من الناس ذا وجهين خوانا |
لقد علمت عميرة إن جاري | إذا ضن المشمر من عيالي |
وإني لا أضن على ابن عمي | بنصري في الخطوب ولا نوالي |
ولست بقائل قولا لأحظى | بأمر لا يصدقه فعالي |
وما التقصير ما علمت معد | وأسباب الدنية من خلالي |
وأكرم ما تكون علي نفسي | إذا ما قل في اللزبات مالي |
فتحسن صورتي وأصون عرضي | وتجمل عند أهل الذكر حالي |
وإن ملت الغنى لم أغل فيه | ولم أخصص ليجفوني الموالي |
وقد أصبحت لا أحتاج فيما | بلوت من الأمور إلى سؤال |
وذلك إنني أدبت نفسي | وما حلت الرجال ذوي المحال |
إذا ما المرء قصر ثم مرت | عليه الأربعون عن الرجال |
ولم يلحق بصالحهم فدعه | فليس بلاحق أخرى الليالي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 576
الشني الشاعر من أصحاب علي عليه السلام اسمه بشر بن منقد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 352