التصنيفات

أبو منقذ بشر بن منقذ المعروف بالأعور الشني العبدي من عبد القيس من ربيعة توفي في زمن معاوية وولاية زياد على الكوفة وقيل قتله زياد فيمن قتل من شيعة علي عليه السلام وذلك في حدود سنة 50 من الهجرة كذا في الطليعة.
(والشني) بفتح الشين نسبة إلى شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن ربيعة بن نزار أبو حي.
شهد المترجم مع علي عليه السلام الجمل وصفين وكان من شعراء أهل العراق بصفين، وفي الطليعة كان فارسا شجاعا شاعرا له في صفين وغيرها مآثر وإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام انتهي وقال نضر في كتاب صفين إن عليا عليه السلام لما فرع وقعة الجمل مكث بالكوفة وقال الشني في ذلك

وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين بعد إن ذكر مجيء علي عليه السلام إلى صفوف ربيعة ومدحه إياهم بقوله أنتم درعي ورمحي وقول عدي بن حاتم له إن قوما أنست بهم وكنت فيهم في هذه الجولة لعظيم حقهم علينا والله أنهم لصبر عند الموت أشداء عند القتال. قال نصر بعد ما ذكر ذلك وقال الشني في ذلك
وروى نصر إن معاوية عقد الأمرة على اليمن في صفين لرجال من مضر من قريش منهم بسر بن أرطأة وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ومحمد وعتبة ابنا أبي سفيان قصد بذلك إكرامهم فغم ذلك أهل اليمن وأرادوا إن لا يتأمر عليهم أحد إلا منهم فقام رجل من كنده اسمه عبد الله بن الحارث السكوني فأنشد
فقال معاوية لأهل اليمن أعن رضاكم يقول ما قاله؟ قالوا لا مرحبا بما قال إنما الأمر إليك فاصنع ما أحببت فقال إنما خلطت بكم أهل ثقتي ومن كان لي فهو لكم ومن كان لكم فهو لي فرضي القوم وسكتوا. فلما بلغ أهل الكوفة مقال عبد الله بن الحارث لمعاوية قام الأعور الشني إلى علي عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين أنا لا نقول لك كما قال صاحب أهل الشام لمعاوية ولكن نقول زاد الله في سرورك وهداك نظرت بنور الله فقدمت رجالا وأخرت رجالا عليك إن تقول وعلينا إن نفعل أنت الإمام فان هلكت فهذان من بعدك يعني حسنا وحسينا عليه السلام وقد قلت شيئا فاسمعه قال هات فأنشد
فلم يبق أحد من الرؤساء ولا أحد من الناس به ظرف أو له ميسرة إلا وأهدى إلى الشني أو أتحفه. وله شعر ذكرناه في ترجمة جعدة بن هبيرة. ولما كان يوم الحكمين جهز شريح بن هانئ أبا موسى الأشعري جهازا حسنا وعظم أمره في الناس ليشرف أبو موسى في قومه فقال الشني في ذلك يخاطب شريحا:
ولما كلم الأحنف أبا موسى وأراد إن يختبر ما في نفسه لعلي فقال له في جملة كلامه فإن لم يستقم لك عمرو على الرضا بعلي فخيره بين كذا وكذا فرآه لا ينكر ذلك أتى عليا فقال له يا أمير المؤمنين أخرج والله أبو موسى زبدة سقائه في أول مخضة ما أرانا إلا بعثنا رجلا لا ينكر خلعك وفشا أمر الأحنف وأبي موسى في الناس فجهز الشني راكبا فتبع به أبا موسى بهذه الأبيات:
وقال الشني بعد الحكمين:
وفي الطليعة ولي علي عليه السلام المنذر بن الجارود إصطخر فاقتطع منها مائة ألف فحبسه عليه السلام فضمنها صعصعة بن صوحان العبدي فقال الشني
ومن شعره قوله

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 576

الشني الشاعر من أصحاب علي عليه السلام اسمه بشر بن منقد.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 352