التصنيفات

بشر بن عمرو بن الأحدوث الحضرمي الكندي ذكره في أبصار العين بهذا العنوان وقال كان من حضرموت وعداده في كندة، وكان تابعيا وله أولاد معروفون بالمغازي وكان بشر ممن جاء إلى الحسين عليه السلام أيام المهادنة وقال السيد الداودي لما كان اليوم العاشر من المحرم ووقع القتال قيل لبشر وهو في تلك الحال، إن ابنك عمرا قد أسر في ثغر الري، فقال عند الله احتسبه ونفسي ما كنت أحب إن يؤسر وأن أبقى بعده. فسمع الحسين عليه السلام مقالته فقال له رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاذهب واعمل في فكاك ابنك، فقال له أكلتني السباع حيا إن أنا فارقتك يا أبا عبد الله. فقال له فأعط ابنك محمدا وكان معه هذه الأثواب البرود يستعين بها في فكاك أخيه وأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار وقال السروي أنه قتل في الحملة الأولى (انتهى) ولم نجد من ذكره غيره ولا ذكر هو من أين نقله ويمكن إن يكون نقله من الحدائق الوردية ومراده بالسيد الداودي على الظاهر هو ابن طاوس في كتاب الملهوف وكان الأولى التعبير بابن طاوس لأنه أشهر ولكن هذا الذي نقله ليس له في الملهوف أثر وإنما فيه أنه لما خطب الحسين عليه السلام أصحابه ليلة العاشر من المحرم وأذن لهم في الانصراف وأجابوه، قال وقيل لمحمد بن بشير الحضرمي في تلك الحال قد أسر ابنك بثغر الري فقال عند الله احتسبه ونفسي ما كنت أحب إن يؤسر وأنا أبقى بعده فسمع الحسين قوله فقال رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك فقال أكلتني السباع حيا إن فارقتك قال فأعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فكاك أخيه فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار (انتهى) والتفاوت بين النقلين لا يمكن إن يحصل فيه اشتباه لبعد ما بينهما. نعم في الزيارة المنسوبة إلى الناحية المقدسة التي ذكرها السيد ابن طاوس في الإقبال ما صورته السلام على بشر بن عمرو الحضرمي شكر الله لك قولك للحسين عليه السلام وقد أذن لك في الانصراف أكلتني السباع حيا إن فارقتك وأسأل عنك الركبان وأخذ لك مع قلة الأعوان لا يكون هذا أبدا (انتهى) وقوله قال السروي أنه قتل في الحملة الأولى، الظاهر إن مراده بالسروي ابن شهراشوب ولم يذكره ابن شهراشوب في عداد من قتل في الحملة الأولى فراجع. وفي كتاب لبعض المعاصرين لا يوثق بنقله بشر بن عمرو بن الأحدوث الحضرمي الكندي جاء إلى الحسين عليه السلام أيام المهادنة، ولما خطب الحسين عليه السلام يوم العاشر وأذن لأصحابه في الانصراف قيل لبشر في تلك الحال إن ابنك قد أسر بثغر الري فقال عند الله احتسبه ونفسي ما كنت أحب إن يؤسر وان أبقى بعده فسمع الحسين مقالته فقال رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاذهب واعمل في فكاك ابنك فأبى ونطق بما ذكر في زيارة الناحية المقدسة وتقدم يوم الطف فقاتل حتى قتل (انتهى) ولم يذكر لنقله مستندا. ويغلب على الظن أنه أخذ بعضه من أبصار العين وزاد عليه ما في الزيارة وقد ذكرنا في الجزء الرابع القسم الأول في أنصار الحسين عليه السلام بشر بن عبد الله الحضرمي ولا نعلم الآن من أين نقلناه ويغلب على ظننا أننا أخذناه من أبصار العين ويكون أبدال عمرو بعبد الله من سهو القلم. وكيف كان فلم يتحقق لنا وجود من اسمه بشر بن عمرو بن الأحدوث الحضرمي الكندي في أصحاب الحسين عليه السلام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 575