التصنيفات

بشر بن العسوس الطائي في كتاب صفين لنصر بن مزاحم العشوش بالشين المعجمة وفي شرح النهج المطبوع بمصر العوس والظاهر إن كليهما خطأ. وفي نسخة مخطوطة من شرح النهج كتبت في حياة المؤلف العسوس بعين مهملة وسينين مهملتين بينهما واو وهي الصواب، ولكن كل واحد من السينين نقط بثلاث نقط تحته كما هي قاعدة الخط القديم بنقط الشين بثلاث نقط فوقه والسين بثلاث تحته، ولعله من ذلك حصل الاشتباه في نسخة كتاب صفين لنصر.
كان بشر هذا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وشهد معه صفين قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين عبثت لطيء جموع أهل الشام ثم اقتتلوا فقال ابن العسوس الطائي

#السالكين سبل الجهال وقاتل ففقئت عينه فقال:
وقال نصر في كتاب صفين أيضا التقى الناس فاقتتلوا قتالا شديدا وحاربت طيء مع أمير المؤمنين عليه السلام حربا عظيمة وتداعت وارتجزت وقتل منها أبطال كثيرون وفقئت عين بشر بن العسوس الطائي وكان من رجال طيء وفرسانها فكان يذكر بعد ذلك أيام صفين فيقول وددت أني كنت قتلت يومئذ ووددت إن عيني هذه الصحيحة فقئت أيضا (انتهى) وذكر المبرد في الكامل فيما حكاه ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج خبرا لأبي العسوس الطائي مع الحجاج والظاهر أنه هو هذا وبقاؤه من زمن أمير المؤمنين عليه السلام إلى زمن الحجاج غير مستبعد قال المبرد قال الحجاج يوما لأبي العسوس الطائي أي أقدم نزول ثقيف الطائف أم نزول طي الجبلين؟ فقال له العسوس إن كانت ثقيف من بكر بن هوازن فنزول طيء الجبلين قبلها وان كانت من بقايا ثمود فهي أقدم. فقال الحجاج يا أبا العسوس اتقني فاني سريع الخطفة للأحمق المتهور فقال أبو العسوس وكان إعرابيا قحا إلا أنه لطيف الطبع وكان الحجاج يمازحه:
وذلك للاختلاف في نسب ثقيف فقيل أنهم من هوازن وقيل من أياد وقيل من بقايا ثمود.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 574