بشار بن بشار الكوفي الضبيعي اختلفت النسخ فيه ففي بعضها بشار بن بشار بالباء الموحدة والشين المعجمة في الابن والأب وفي بعضها بشار بن يسار بالمثناة التحتية والسين المهملة في الأب وفي منهج المقال لا يبعد إن يكون ذلك من الكتاب حملا على الجار يعني إبدال يسار ببشار حملا على الجار الذي هو الابن فسبق الذهن إلى إن الأب مثله قال ويؤيده إن في رجال ابن داود بشار بالباء المفردة والشين المعجمة ابن يسار بالباء المثناة تحت والسين المهملة العجلي الكوفي ناقلا له عن رجال الشيخ والنجاشي والكشي والضبيعي اختلف فيه كلام العلامة في إيضاح الاشتباه ففي بشار صرح بأنه الضبيعي بضم الضاد المعجمة مولى بني ضبيعة مصغرا فيهما وفي سعيد أخي بشار هذا صرح بأنه الضبعي بالضاد المعجمة المفتوحة والباء الموحدة المضمومة مولى بني ضبعة كذلك مكبرا وهو المحكي عن بعض نسخ الخلاصة ويوافقه ما في لسان الميزان كما ستعرف.
قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع: بشار بن يسار الكوفي وفي الفهرست بشر بن مسلمة له أصل وبشار بن بشار له أصل أخبرنا بهما الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عنه (انتهى) وقال النجاشي: بشار بن بشار الضبيعي أخو سعيد مولى بني ضبيعة من عجل ثقة روى هو وأخوه عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام ذكرهما أصحاب الرجال له كتاب رواه عنه محمد بن أبي عمير أخبرنا محمد والحسين قالا حدثنا الحسن بن حمزة حدثنا ابن بطة حدثنا الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثنا ابن أبي عمير عن بشار به (انتهى). وقال الكشي: حدثني محمد بن مسعود قال سالت علي بن الحسن عن بشار بن يسار الذي يروي عن أبان بن عثمان قال هو خير من أبان وليس به باس (انتهى) هكذا ذكر الأب يسار بالمثناة التحتية وفي لسان الميزان بشار بن بشار الضبعي كوفي يكنى أبا جعفر ذكره الطوسي في رجاله الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق وقال ابن النجاشي له تصنيف رواه عنه محمد بن أبي عمير (انتهى). وفي مشتركات الطريحي والكاظمي باب بشار المشترك بين من يوثق به وغيره ويمكن استعلام أنه الضبيعي أو الضبعي الثقة برواية ابن أبي عمير عنه وزاد الكاظمي وبروايته هو عن أبان بن عثمان وحيث يعسر التمييز تقف الرواية ما عرفت (انتهى).
وليكن هذا آخر الجزء الثالث عشر من كتاب أعيان الشيعة وتم تبييضه وطبعه في طبعته الأولى في 27 جمادى الأولى سنة 1358 هجرية على يد مؤلفه العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن الأمين الحسيني العاملي بمدينة دمشق الشام صينت عن طوارق الأيام، ونسأل الله تعالى الذي وفق لإكماله إن يوفق لإكمال بقية الأجزاء والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
وأعيد طبعه على يد حسن الأمين ولد المؤلف في بيروت سنة 1381ه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما ورضي الله عن أصحابه المنتجبين والتابعين لهم بإحسان وتابعي التابعين وعن العلماء والصالحين من سلف منهم ومن غبر إلى يوم الدين.
وبعد فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام عامله الله بفضله ولطفه وعفوه، هذا هو الجزء الرابع عشر من كتابنا أعيان الشيعة في تتمة حرف الباء وما بعده من الأسماء وفق الله لإكماله ومنه تعالى نستمد المعونة والهداية والتوفيق والتسديد ونسأله العصمة من خطا اللسان وخطل الجنان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 569