بزيع قال الكشي سعد بن عبد الله حدثني محمد بن خالد الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن ابن سنان قال أبو عبد الله عليه السلام أنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق البرية لهجة وكان مسيلمة يكذب عليه وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد الله بن سبا لعنه الله وكان أبو عبد الله الحسين عليه السلام قد ابتلى بالمختار ثم ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي وبنان فقال كانا يكذبان على علي بن الحسين عليه السلام ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطاب ومعمرا وبشارا الأشعري وحمزة الزيدي وصايدا النهدي، وقال لعنهم الله فانا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي كفانا الله مؤونة كل كذاب وأذاقهم الله حر الحديد. سعد حدثني العبيدي العنبري عن يونس عن العباس بن عامر القصباني وحدثني أيوب بن نوح والحسن بن موسى الخشاب والحسن بن عبد الله بن المغيرة عن العباس بن عامر عن حماد بن أبي طلحة عن ابن أبي يعفور قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال ما فعل بزيع فقلت له قتل فقال الحمد لله أما أنه ليس لهؤلاء المغيرية شيء خير من القتل لأنهم لا يتوبون أبدا (انتهى) وروى الكليني في الموثق قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن بزيعا يزعم أنه نبي فقال إن سمعته يقول ذلك فاقتله فجلست له غير مرة فلم يمكني ذلك (انتهى) وفي منهج المقال وآخر طريقي الأخير صحيح (انتهى) وعن كتاب الفرق والمقالات للحسن بن موسى النوبختي بعد إن ذكر إن أصحاب أبي الخطاب صاروا أربع فرق قال وفرقة قالت بزيع نبي رسول مثل أبي الخطاب أرسله جعفر بن محمد وشهد بزيع لأبي الخطاب بالرسالة وبرئ أبو الخطاب وأصحابه من بزيع (انتهى) وإنما ذكرناه مع خروجه عن شرط كتابنا لذكر أصحابنا له في كتب رجالهم ليبينوا عدم قبول روايته وقصدنا إن لا يفوتنا شيء مما ذكروه ولارتباطه بالمؤذن ومولى عمرو بن خالد الآتيين، وفي منهج المقال لا أدري هذا الملعون أيهما هو أو غيرهما قال وفي تاريخ أبي زيد البلخي أما البزيعية فأصحاب بزيع الحائك أقروا بنبوته وزعموا أنهم كلهم أنبياء وزعموا أنهم لا يموتون ولكن يرفعون وزعم بزيع أنه صعد إلى السماء وأن الله مسح على رأسه ومج في فيه وان الحكمة تنبت في صدره (انتهى) ولكنه في الوسيط جزم بمغايرته لهما فذكر ثلاث تراجم ولا ينبغي الريب في إن المؤذن غير هذا الملعون لما ستعرف من إن للصدوق طريقا إلى بزيع المؤذن وقد عد كتابه من الكتب المعتمدة فلا يمكن إن يكون هو هذا الذي هو من أصحاب أبي الخطاب المعروفين بالكفر والزندقة مضافا إلى وصفه بالمؤذن وأولئك لا صلاة عندهم ولا أذان وكذلك مولى عمرو بن خالد على الظاهر لعد الشيخ له من أصحاب الصادق عليه السلام كما ستعرف من غير إشارة إلى فساد مذهبه مع إن عده في أصحابه كالصريح في صحة مذهبه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 564