بريه العبادي الحيري (بريه) في إيضاح الاشتباه بضم الموحدة وفتح الراء وإسكان الياء (انتهى) وفي رجال ابن داود برية بضم الباء وسكون الراء وفتح المثناة تحت، قال ومن الناس ظنه بريه بفتح الراء وسكون الياء تصغير إبراهيم وليس به (انتهى) والظاهر أنه يشير بقوله ومن الناس الخ إلى قول العلامة في الإيضاح المتقدم، وفي نضد الإيضاح بريه على تصحيح العلامة تصغير إبراهيم وليس بشيء وجعله بضم الموحدة وسكون الراء وفتح التحتانية كما ضبطه بعضهم أصوب (انتهى) أقول الظاهر أنه تصغير إبراهيم كما قاله العلامة وتصويب أنه بالضم فالسكون فالفتح لم يذكر له مستند والعبادي بسكر العين وبالباء الموحدة الخفيفة نسبة إلى عباد بالكسر والتخفيف أيضا، في القاموس العباد بالكسر، والفتح غلط ووهم الجوهري قبائل شتى اجتمعوا على النصرانية بالحيرة (انتهى) وفي الصحاح العباد بالفتح قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة والنسبة إليهم عبادي (انتهى) والحيري بكسر الحاء المهملة و سكون المثناة التحتية نسبة إلى الحيرة بلد الملوك المناذرة بالعراق وكان نسبة بريه إليها باعتبار أنه عبادي من نسل العباد الذين بالحيرة.
قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام بريه العبادي الحيري اسلم على يد أبي عبد الله عليه السلام يقال روى عنه ابن أبي عمير (انتهى) وفي التعليقة في رواية ابن أبي عمير عنه أشعار بوثاقته (انتهى) وفي الفهرست بريه العبادي له كتاب أخبرنا به أحمد عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن إسماعيل القرشي وعبد الله بن أحمد النهيكي جميعا عنه وقال النجاشي بريه العبادي أخبرنا ابن الصلت الأهوازي عن أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي عن محمد بن سلمة بن أرتبيل عن عمار بن مروان عن بريه العبادي بكتابه (انتهى) وحكى ابن داود إسلامه على يد الصادق عليه السلام عن النجاشي وقال فيه نظر لأن الذي اسلم على يده بريه النصراني وهو غير العبادي وقد ذكرهما الشيخ في الفهرست (انتهى) أقول فيه اشتباه لأن الذي ذكر ذلك هو الشيخ في رجاله لا النجاشي والشيخ ذكر ذلك في العبادي لا النصراني فإذا كانا اثنين كما استظهره من ذكر الشيخ لهما في الفهرست يكون قد نسب ما لأحدهما إلى الآخر وهذا من أغلاط كتابه الذي قالوا إن فيه أغلاطا، وفي الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هشام بن الحكم في حديث بريه أنه لما جاء معه إلى أبي عبد الله فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فحكى له هشام الحكاية فلما فرع قال أبو الحسن لبريه يا بريه كيف علمك بكتابك قال أنا به عالم. ثم قال كيف ثقتك بتأويله؟ قال ما أوثقني بعلمي فيه فابتدأ أبو الحسن يقرأ الإنجيل فقال له بريه إياك كنت اطلب منذ خمسين سنة أو مثلك فامن بريه وحسن إيمانه وآمنت المرأة التي كانت معه فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد الله عليه السلام فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى وبين بريه فقال أبو عبد الله ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم فقال بريه أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء قال هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها ونقولها كما قالوا (انتهى) وظاهر إن هذا هو الذي قال الشيخ عنه أنه أسلم على يد أبي عبد الله عليه السلام كما مر وان كان ظاهر هذا الخبر إن إسلامه كان على يد الكاظم عليه السلام لكن حيث اشترك الصادق عليه السلام في حديثه صح إن ينسب إسلامه إليه والله أعلم. وفي لسان الميزان بريه العبادي من شيوخ الشيعة قاله الدارقطني (انتهى).
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 563