بريد بن معاوية العجلي يكنى أبا القاسم توفي سنة وقيل قبلها.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام وقال في أصحاب الصادق عليه السلام بريد بن معاوية أبو القاسم العجلي الكوفي (انتهى) وقال النجاشي بريد بن معاوية أبو القاسم العجلي عربي روى عن جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ومات في حياة أبي عبد الله عليه السلام وجه من وجوه أصحابنا وفقيه له محل عند الأئمة عليه السلام قال أحمد بن الحسين أنه رأى له كتابا يرويه عنه علي بن عقبة بن خالد الأسدي ورأيت بخط أبي العباس أحمد بن علي بن نوح أخبرنا أحمد بن إبراهيم الأنصاري يعني ابن أبي رافع حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال قال لنا علي بن الحسن بن فضال مات بريد بن معاوية سنة وفي الخلاصة بريد بضم الباء وفتح الراء ابن معاوية العجلي أبو القاسم عربي روي أنه من حواري الباقر والصادق عليه السلام وروى عنهما ومات في حياة أبي عبد الله عليه السلام وهو وجه أصحابنا ثقة ثقة له محل عند الأئمة عليه السلام قال أبو عمرو الكشي أنه ممن اتفقت العصابة على تصديقه وممن انقادوا له بالفقه وروى في حديث صحيح عن جميل بن دراج سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي وذكر آخرين ومات في سنة (انتهى) وفي بعض النسخ ثقة فقيه ولا يبعد إن يكون هو الصواب لان المستفاد من كلام الكشي الآتي وثاقته وفقهه معا. قال الميرزا في منهج المقال لا يخفى إن هذا ينافي ما تقدم من أنه مات في حياة أبي عبد الله عليه السلام فإنه عليه السلام قبض سنة وأما النجاشي فإنه روى هذا عن الحسن بن علي بن فضال فتدبر (انتهى) يريد إن النجاشي جزم بأنه توفي في حياة الصادق عليه السلام ونقل عن ابن فضال القول بأنه توفي سنة 150 فليس في كلام النجاشي تناف أما العلامة فحيث جمع بينهما ولم بنسب أحدهما إلى أحد فقد ارتضاهما فوقع التنافي في كلامه والعلامة حيث إن عادته الاعتماد على النجاشي ونقل خلاصة كلامه ولم يلتفت إلى منافاة ما نقله عن ابن فضال لما اختاره هو وقع منه ذلك. قال المحقق البهبهاني في التعليقة ومن العجب إن بعض المحققين نسب النجاشي إلى كثرة الأغلاظ بسبب هذا واضعف من هذا، نعم الظاهر أنه وقع في الخلاصة بسبب زيادة اعتماده على النجاشي وابن فضال وقلة تأمله بسبب كثرة تصانيفه وسائر أشغاله (انتهى) وهذا المحقق الذي نسب الغلط إلى النجاشي قد وقع بسبب ذلك في أعظم الغلط. وفي رجال ابن داود هو أحد الخمسة المخبتين الذين اتفقت العصابة على توثيقهم وفقههم وهو أيضا عند الجمهور وجه ذكره الدارقطني في المؤتلف والمختلف وانه يروي حديث خاصف النعل عن النبي صلى الله عليه وسلم (انتهى) وفي إيضاح الاشتباه بريد بن معاوية العجلي بضم الباء الموحدة وفتح الراء روى عن الباقر والصادق عليه السلام وله منزلة عظيمة عندهما وعند الجمهور أيضا وقد ذكره أبو الحسن الدارقطني في المختلف والمؤتلف وذكر أنه يروي عن إسماعيل بن جابر عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث خاصف النعل (انتهى) وقال الكشي أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه فقالوا أفقه الأولين ستة زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد العجلي وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطائي قالوا وافقه الستة زرارة وقال بعضهم مكان أبو بصير الأسدي أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري. وقال الكشي أيضا في بريد بن معاوية العجلي حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي حدثني محمد بن عبد الله المسمعي حدثني علي بن حديد وعلي بن أسباط عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة محمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، وليث بن البختري المرادي وزرارة بن أعين. وبهذا الإسناد عن ابن عبد الله المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان عن داود بن سنان عن داود بن سرحان سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أني لاحدث الرجل بحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله تعالى وأنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيتأول حديثي على تأويله أني أمرت قوما إن يتكلموا ونهيت قوما فكل يتأول لنفسه يريد المعصية لله تعالى ولرسوله ولو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي عليه السلام أصحابه إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا أعني زرارة ومحمد بن مسلم ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي هؤلاء القوامون بالقسط هؤلاء القوالون بالصدق وهؤلاء السابقون السابقون أولئك المقربون حمدويه حدثنا محمد بن عيسى عن أبي محمد القاسم بن عروة عن أبي العباس قال أبو عبد الله عليه السلام زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والأحول أحب الناس إلي أحياء وأمواتا ولكن الناس يكثرون علي فيهم فلا أجد بدا من متابعتهم قال فلما كان من قابل قال أنت الذي تروي علي ما تروي في زرارة وبريد ومحمد بن مسلم والأحول قلت نعم فكذبت عليك؟ فقال إنما ذلك إذا كانوا صالحين قلت هم صالحون قال المؤلف قوله عليه السلام ولكن الناس الخ يريد إن الناس يكثرون علي في ذمهم والصاق العيب بهم فلا أجد بدا من متابعتهم خوفا على نفسي أو خوفا عليهم فيكون ذمي لهم كخرق السفينة من الخضر خوفا عليها فأذمهم حتى لا ينسبوا إلي فيقتلوا فلما كان من قابل قال للراوي أنت الذي تروي علي في فلان وفلان يعني من مدحهم والثناء عليهم معرضا له بأنه لا ينبغي إن تروي ذلك عني وتشهره بين الناس فيصل إلى أعدائنا فيعلموا أنهم من خواصي فيقصدوهم بالأذى، ولما كان الراوي قد سمعه يمدحهم فروى عنه ذلك ولم يكذب قال نعم فكذبت عليك؟ تقديره أفكذبت عليك على جهة الاستفهام الإنكاري فقال إنما ذلك إذا كانوا صالحين أي إنما تكون لم تكذب علي إذا كانوا صالحين معرضا بأنهم غير صالحين محافظة عليهم نظير خرق السفينة فقال له هم صالحون جريا علي ما يعلمه من حالهم والله أعلم. ثم قال الكشي حدثني محمد بن مسعود عن جبريل بن أحمد بن عيسى عن يونس عن أبي الصباح سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول يا أبا الصباح هلك المترائيون في أديانهم منهم زرارة وبريد بن معاوية ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وذكر آخر لم أحفظه. وبهذا الإسناد عن يونس عن مسمع كردين أبي سيار سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لعن الله بريدا لعن زرارة، جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن عمر بن أبان عن عبد الرحيم القصير قال أبو عبد الله عليه السلام ائت زرارة وبريدا وقال لهما ما هذه البدعة أ ما علمتما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل بدعة ضلالة فقلت له أني أخاف منهما فأرسل معي ليث المرادي فاتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله عليه السلام فقال والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر. وأما بريد فقال لا والله لا ارجع عنها أبدا قال المؤلف يظهر من هذا الحديث إن المراد بالبدعة هي القول بالاستطاعة وان العبد غير مجبور على أفعاله وقول زرارة لقد أعطاني الاستطاعة يمكن إن يكون المراد به أنه يطلبه مني الرجوع عنها جعلني مختارا، وقوله وما شعره فيه سوء أدب لا يمكن صدوره من مثل زرارة فان صح أمكن حمله على بعض المحامل نظير ما حمل عليه كلام الصادق عليه السلام. ثم قال الكشي علي بن محمد حدثني محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال أربعة أحب الناس إلي أحياء وأمواتا بريد العجلي وزرارة ومحمد بن مسلم والأحوال (انتهى) وقد قدم في الأحوال عن حمدويه حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذلك وفي منهج المقال وهو سند صحيح معتبر (انتهى) وقدم أيضا في أبي بصير ليث بن البختري المرادي حدثني حمدويه بن نصير حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست وفي منهج المقال ولا يخفى إن ما تضمن القدح لا يخلو سنده من شيء ويمكن إن يكون الوجه فيه الشفقة عليهم والترغيب لهم في الاحتياط في الفتوى والإخفاء على أهل الخلاف والترهيب عن خلاف ذلك ويأتي إن شاء الله في الكتاب ما يؤكد المدح والتوثيق ويزيده وضوحا على التحقيق (انتهى) وذلك ما سيأتي في تراجم من ذكروا معه من الأخبار التي لم تذكر هنا الدالة على جلالة شانه وبالجملة فهو من أعاظم الثقات الأجلاء. وفي لسان الميزان بريد بن معاوية بن أبي حكيم واسمه حاتم العجلي يكنى أبا القاسم. قال ابن النجاشي وجه من وجوه الشيعة وفقيه له محل عند الأئمة روى عنه علي بن عقبة بن خالد الأسدي وجميل بن صالح وعلي بن رياب وغيرهم وروى هو عن إسماعيل بن رجاء وأبي جعفر الباقر وجعفر الصادق وذكر ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضالة الصواب فضال أنه مات سنة وذكر سعد بن عبد الله القمي بسند له إلى جعفر الصادق أنه قال أوتاد الأرض أربعة فذكره منهم وزرارة بن أعين ويقال أنه كان يقول بالاستطاعة كما يقول زرارة (انتهى). وفي مشتركات الكاظمي باب بريد ولم يذكره شيخنا ولا وجه لتركه فإنه مشترك بين أربعة ثلاثة مجاهيل رووا عن الصادق عليه السلام والرابع ابن معاوية العجلي الثقة الفقيه أبو القاسم يعرف برواية علي بن عقبة بن خالد الأسدي وعمر بن أذينة وابان بن عثمان ويحيى الحلبي وحريز والقاسم بن عروة وجميل بن صالح والحارث بن محمد وعلي بن رئاب عنه (انتهى) وزاد بعضهم نقلا عن مشتركات الكاظمي رواية هشام بن سالم وحضير الصيرفي وأيوب بن الحر وأبي أيوب وإبراهيم بن عثمان عنه. وليس ذلك في نسختين من مشتركات الكاظمي عندي ولعل نسخها مختلفة بالزيادة والنقصان وعن جامع الرواة أنه زاد رواية داود بن فرقد والحكم وإسماعيل ابني حبيب ومروان بن مسلم ويونس بن عبد الرحمن وابن بكير والحارث بن أبي رسن وإسماعيل بن سهل وأيوب بن الحر وعبد الله بن المغيرة وأبي أيوب الخزاز وربعي بن عبد الله والحسين بن المختار وصفوان وابن أبي عمير وهارون بن مسلم وغالب بن عثمان ودرست بن أبي منصور عنه وبروايته عن الباقر عليه السلام والحسين بن موسى وعمر بن يزيد وثعلبة بن ميمون وحماد بن عثمان وأبي الحسن الشامي وأبي سليمان الحمار (انتهى) مع أنه نقل رواية أيوب وأبي أيوب عنه عن مشتركات الكاظمي كما مر.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 558