التصنيفات

السيد بدران بن فلاح بن محسن ابن محمد بن فلاح المشعشي حاكم الحويزة
توفي سنة 948.
في مجالس المؤمنين كان واحد عصره في الشجاعة والكرم، ولما قام مقام أبيه كان مطيعا ومنقادا لأوامر البلاط الشاهي (انتهى). وفي كتاب مخطوط في تاريخ المشعشعيين رأيناه في مكتبة مدرسة سبهسالار في طهران وغاب عنا الآن اسمه أنه قام بالأمر بعد أعمامه أولاد السيد محسن وكان بطلا شجاعا وابتداء حكمه سنة 920 وكأنه حكم في عهد أعمامه لأنهما قتلا سنة 924 كما ذكرناه في غير هذا الموضع من هذا الكتاب وكان مهيبا وكان في أسفاره يركب البغلة وهو أول من ركبها من المشعشعيين يحكى أنه انفرد يوما عن عسكره فرأى راعي غنم فسأله الراعي أنزلت من السماء أم خرجت من الأرض أما خفت من السيد بدران فقال وكيف سيرته عندكم قال ما فيه عجب سوى أنه ينفرد عن العسكر ويركب بغلة وهو خلاف الحزم ويستخدم المرد في مجلسه ويشرب النبيذ. فقال له أما الأولان فقد تركهما بدران من الآن، فلما علم أنه بدران سقط ميتا. وكان عنده رجال في نهاية الشجاعة أتاه الخبر يوما بان عسكرا عظيما من قبل العثمانيين متوجه إلى الحويزة وقد دخل بغداد وخيامه خارجها وتركناه يريد الحركة فالتفت إلى جلسائه من السادة وغيرهم وقال أريد رجلين يمضيان ويأتيانني بخبر هذا العسكر فانتدب لذلك رجلان وقالا نحن نأتيك بخبره فخرجا فوجدا العسكر على مرحلتين من بغداد وقد مشى في الثالثة فقالا إن بدران أرسلنا كشافة ولا يرضى ذلك لأنفسنا، فالرأي إن ننتظر العسكر حتى يشرع في النزول ونغير عليه ونقتل بعض أمرائه وننجو. فلما نزل العسكر هجموا على أحد الباشوات وطعنه أحدهما برمحه فقتله وطارت بهما خيلهما ووقعت الصيحة في العسكر ولحقتهما الخيل ففاتاها فأرسل القائد أحد أغواته إن يأتيه بهما بالأمان فلحقهما وأمنهما فعادا وسألهما القائد فأخبراه بجلية الحال فجعلهما سفيرين في عقد الصلح ثم عاو ولو لم تقارن أيام حكمه دولتي الصفوية والعثمانية القويتين لما خرجت من يده بعض الممالك مثل شوشتر وغيرها (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 548