التصنيفات

الأمير أبو النجم تاج الملوك أو شمس الدولة بدران بن سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدي الناشري
توفي بمصر سنة 502 قاله ابن خلكان وفي النجوم الزاهرة توفي سنة 531.
(والناشري) نسبة إلى ناشرة بن نصر بطن من أسد بن خزيمة.
كان أبوه سيف الدولة صدقة أمير العرب أول من بنى الحلة السيفية فنسبت إليه وكان ابنه بدران هذا فارسا شجاعا من قواد جيش أبيه وكان أديبا شاعرا قال في تاج العروس له شعر حسن جمعه بعض الفضلاء في ديوان (انتهى) ذكره ابن خلكان في ترجمة أخيه دبيس بن صدقة فقال ذكر ابن المستوفي في تاريخه إن بدران أخا دبيس كتب إلى أخيه المذكور وهو نازح عنه ولعل ذلك بعد قتل أبيهما

#فكتب إليه دبيس
قال وذكر غير ابن المستوفي إن بدران بن صدقة لقبه تاج الملوك ولما قتل أبوه تغرب عن بغداد ودخل الشام فأقام بها مدة ثم توجه إلى مصر فمات بها سنة 502 وكان يقول الشعر وذكره العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب الخريدة (انتهى) وفي النجوم الزاهرة في حوادث سنة 531 قال وفيها توفي بدران بن صدقة وهو من بني مزيد ولقبه شمس الدولة ولما فعل أخوه دبيس ما فعل بالعراق وتغيرت أحواله خرج إلى مصر فأكرمه صاحبها الحافظ لدين الله العلوي وكان أديبا فاضلا (انتهى) وقال ابن الأثير في تاريخه في سنة 500 أرسل سيف الدولة صدقة ولده بدران في جيش إلى طرف بلاده مما يلي البطيحة ليحميها من خفاجة لأنهم يؤذون أهل تلك النواحي فقربوا منه وتهددوا أهل البلاد فكتب إلى أبيه يشكو منهم ويعرفه حالهم فأمده بقبيلة عبادة وكان لهم ثار عند خفاجة فساروا في مقدم عسكره فأدركوا حلة من خفاجة فاقتتلوا وصبرت خفاجة فبينما هم في القتال إذ سمعوا طبل الجيش فانهزموا وقتلت منهم عبادة جماعة وكان بدران بن صدقة صهر مهذب الدولة أبي العباس السعيد أحمد بن أبي الجبر صاحب البطيحة على ابنته وكان صدقة ضمن مدينة واسط مهذب الدولة هذه السنة فاستناب فيها أولاده ففرطوا في الأموال فلما انقضت السنة طالبه صدقة بالمال وحبسه ثم سعى في خلاصه بدران بن صدقة فأخرجه من الحبس وأعاده إلى بلده البطيحة قال ولما قتل الأمير سيف الدولة صدقة في حربه مع عسكر السلطان محمد السلجوقي سنة 501 هرب ابنه بدران إلى الحلة فأخذ من المال وغيره ما أمكنه وسير أمه ونساءه إلى البطيحة إلى مهذب الدولة أبي العباس أحمد بن أبي الجبر وكان بدران صهر مهذب الدولة على ابنته وقال في حوادث سنة 502 أنه في هذه السنة جاء أبو النجم بدران وأبو كامل منصور ابنا سيف الدولة صدقة إلى جاولي سقاوو من أمراء السلجوقيين وكان مخالفا للسلطان السلجوقي وكانا بعد قتل أبيهما بقلعة جعبر عند سالم بن مالك فتعاهدوا على المساعدة والمعاضدة ووعدهما أنه يسير معهما إلى الحلة فوصل إلى جاولي من أشار عليه بقصد الشام فقبل قوله ثم قال وفي هذه السنة في صفر كان المصاف بين جاولي سقاوو وبين طنكري الفرنجي صاحب أنطاكية فجعل جاولي الأمير بدران بن صدقة على ميسرته ثم انهزم عسكر جاولي وسار بدران بن صدقة إلى قلعة جعبر ثم قال وفيها التحق بدران بن صدقة بالأمير مودود الذي اقطعه السلطان الموصل فأكرمه وأحسن صحبته (انتهى).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 548