السيد بدر بن السيد مبارك خان ابن السيد عبد المطلب المشعشي
كان حيا سنة 1024.
هو من أهل بيت جليل فيهمالأمراء والحكام والعلماء ويعرفون بالمشعشعيين وبالموالي وبحكام الحويزة فإنهم كانوا حكامها من قبل ملوك إيران الصفوية والمترجم كان حاكما في الدورق في أوائل المائة الحادية عشرة وهو بلد بخوزستان على ما في القاموس ودورقستان بلد بين عبادان وعسكر مكرم. وأخذ بدر الدورق من جده مطلب وسجنه مع الشيخ محمد بن نصار سنة 1003 وكان شجاعا سخيا أرسله والده بهدايا إلى الشاه عباس الأول الصفوي وبعد مدة أرسل إلى الشاه إن يحبسه فحبسه ثلاث سنوات بمرو وبعدها أرسل إلى الشاه باطلاقه فاطلقه. وللشيخ جعفر الخطي فيه مديح عن لسان بعض أقربائه ففي ديوان الخطي ما صورته وقال على لسان الشريف العلوي أبي عبد الرؤوف بن حسين الحسيني الموسوي وقد اقترحها عليه وبعث بها إلى الأمير الشريف السيد بدر بن السيد مبارك خان وهو يومئذ يلي عمل الدورق، وكان بينه وبين السيد المشار إليه من روابط المحبة وأواصر الصحبة ما يوجب ذلك وذلك في سنة 1008
إلى الملك الوهاب ما في يمينه | ولكنه بالعرض جد بخيل |
يمت إذا استنسبته بأبوه | تمد بباع للفخار طويل |
يضم عليا في الفخار وطالبا | إلى جعفر أكرم به وعقيل |
فيحرز غايات العلا بعمومة | معرقة في هاشم وخؤول |
إذا استصرخوا كانوا ليوث وقائع | أو استسمحوا كانوا غيوث محول |
أولئك قوم لا يناغى وليدهم | على مهده إلا برجع صهيل |
له عند مسموع الثنا أريحية | ترف على عرض أغر صقيل |
نزلت به والدهر حرب كأنما | تطالبني أحداثه بذحول |
مكان نزولي بابن عم ووالد | وصنو ومولى صالح وخليل |
أساغ على رغم الحوادث مشربي | وبلغني مما أحاول سولي |
أقر بما أولاه أعين أسرتي | وأكمد حسادي وأفرح جيلي |
وأتبع شكري شكر قومي فليفز | بشكري موصولا بشكر قبيلي |
ويعقب مدحي فيه مدح ثلاثة | مروا در أخلاف البيان فحول |
إذا استرسلوا في حلبة النظم أحرزوا | مداها فلم يعلق لهم بذيول |
كريم متى ألقى العصا بفنائه | أخو العدم لم يأذن له بقفول |
وان أعثر الدهر امرء فاستقاله | لعثرته ألفاه خير مقيل |
مضيء نواحي السبل ما أمه امرؤ | فأحوجه في قصده لدليل |
وان الذي سماه بدرا لصادق | على أنه لم يكس ثوب أفول |
صليب على عجم الحوادث عوده | جرئ على الأعداء غير نكول |
إذا اكتنفته النائبات نكصن عن | نهوض بأعباء الخطوب حمول |
قريع وغى لو بارز الموت لم يكن | ليرجع إلا في ثياب قتيل |
أخو زرد موضونة ومغافر | ورب قنا عسالة ونصول |
إذا ضاق بالخيل المجال مشى بها | على مثل حد المشرفي زليل |
أخو منعة لو تصبح الأسد عوذا | بذمته لم يعتصمن بغيل |
ألا هل أتى بدرا على الناي أنني | أكابد وجدا فيه غير قليل |
وإني ما استحدثت بعد فراقه | خليلا ولا استبدلته ببديل |
فصافحه عني على بعد داره | بمدحي كفا غدوة وأصيل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 546