السيد باقر بن السيد محمد بن السيد هاشم الهندي الموسوي النقوي الرضوي النجفي
توفي غرة المحرم سنة 1329 أو 28 بالحمى المحرقة عن خمس وأربعين سنة أو خمسين سنة ودفن بالنجف مع أبيه.
عالم فاضل أديب شاعر ظريف حسن الأخلاق حسن المعاشرة ذكي الفؤاد أخذ عن والده وعن الشيخ محمد طه نجف وله شعر كثير في اللغة الفصحى والعامية ومن شعره قوله:
بزغت فلاح البشر من طلعاتها | والسعد مكتوب على جبهاتها |
بيض كواعب في شتيت ثغورها | قد كان للعشاى جمع شتاتها |
وافت كأمثال الظباء وبينها | ذات الدلال دلالها من ذاتها |
نجدية بدوية أجفانها | سرقت من الآرام لحظ مهاتها |
نشرت على أكتافها وفراتها | شمس سمات الحسن دون سماتها |
كالبيض في سطواتها والسمر في | وخزاتها والريم في لفتاتها |
سلت صفيحة مقلة وسنانة | حتى رأينا الحتف في صفحاتها |
ورق الهنا صدحت على أغصانها | وتجاوبت بالبشر في الحانها |
والروض من نعمان باكره الحيا | وسرى النسيم الغض في نعمانها |
فطفقت أقطف من ورود رياضها | وأشم نشر الشيخ من كثبانها |
ولقد مررت على ملاعب رامة | فتشوقت نفسي إلى جيرانها |
وبعثت طرفي في رياض المنحنى | فرأى فنون الغنج من غزلأنها |
ومطاعة فينا الفؤاد يجيبها | لو أنها أومت له ببنانها |
قد أرسلت فوق المتون غدائرا | الله في العشاق من ثعبانها |
ليس يدري بكنه ذاتك ما هو | يا ابن عم النبي إلا الله |
ممكن واجب قديم حديث | عنك تنفى الأنداد والأشباه |
لك معنى أجلى من الشمس لكن | خبط العارفون فيه وتاهوا |
أنت في منتهى الظهور خفي | جل معنى علاك ما أخفاه |
صعدوا نحو أوجه خطرات الـ | ـوهم وهما فكل دون مداه |
قلت للقائلين في انك اللـ | ـه استقيموا فالله قد سواه |
هو مشكاة نوره والتجلي | سر قدس جهلتم معناه |
قد براه من نوره يوم خلق الـ | ـخلق طرا وباسمه سماه |
وحباه بكل فضل عظيم | وبمقدار ما حباه ابتلاه |
كانت الناس قبله تعبد الطاغوت | ربا والجبت فيهم إله |
ونبي الهدى إلى الله يدعو | هم ولا يسمعون منه نداه |
سله لما هاجت عليه قريش | من وقاه بنفسه وفداه |
من سواه لكل وجه شديد عنه | قد ردنا كلا من سواه |
لو رأى مثله النبي لما وا | خاه حيا وبعده وصاه |
قام يوم الغدير يدعو إلا من | كنت مولى له فذا مولاه |
ما ارتضاه النبي من قبل النفـ | ـس ولكنما الإله ارتضاه |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 538