الشيخ باقر ابن الملا محمد القمي توفي في 23 شعبان سنة 1334.
كان عالما فاضلا تقيا زاهدا ورعا معروفا بالتقوى موثوقا به عند الخاصة والعامة وكان يزور الحسين عليه السلام راجلا مع جماعة من الأخيار واتفق لي إن زرت الحسين عليه السلام راجلا منفردا أيام مجاورتي بالنجف الأشرف فصحبته من خان الحماد إلى كربلا فرأيت من زهده وتقواه وحسن أخلاقه ولطيف معاشرته ما يقصر عنه الوصف. هاجر إلى سامراء فبقي فيها مدة طويلة أيام الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي وبقي يحضر درسه سنين ثم عاد إلى النجف وكان يصلي بالناس إماما في مسجد الهندي فيمتلئ على كبره وهذا المسجد من أول بنائه مخصوص بصلاة الأتقياء الإبدال كالشيخ حسين نجف وبعده الشيخ جواد نجف وبعده الشيخ محمد طه نجف وبعده الشيخ باقر القمي المترجم وبعده اليوم الشيخ علي بن إبراهيم القمي. وكان والد المترجم من العلماء الأعيان وكان وصيه الحاج ملا علي الكني وكذا أخوه القائم مقام والده كان من تلامذة الميرزا الشيرازي. تخلف المترجم بعدة أولاد من كريمة السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي أكبرهم الميرزا حسن من فضلاء تلامذة الملا كاظم الخراساني.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 538