التصنيفات

الميرزا باقر الطبيب ابن الميرزا خليل الطبيب الطهراني النجفي
ولد في كربلا سنة 1261 وتوفي في النجف سنة 1332 ودفن مع أخيه الميرزا حسين في مقبرتهم بجوار المدرسة المعروفة بمدرسة القطب.
كتب لنا ترجمته بعض أفاضل طائفته فقال ما حاصله كان والده الميرزا خليل من مشاهير الأطباء بالعراق على طريقة الطب اليوناني كما يأتي في ترجمته وتخلف بخمسة أولاد كان ثلاثة منهم من مشاهير الأطباء واثنان من مشاهير العلماء الفقهاء فالأطباء الميرزا محمد والميرزا باقر صاحب الترجمة وهو أصغر أخوته الخمسة والعلماء الملا علي والميرزا حسين. أخذ المترجم الطب أولا عن أبيه ثم عن أساطين عصره من الإيرانيين حتى برع فيه وأخذ عنه الطب جماعة انتفع بهم الناس منهم ولده الميرزا صادق وتقدم في المنطق والكلام وقرأ الفقه والأصول على الآقا رضا الهمذاني وله في الطب والكلام نظريات عارض بها ابن سينا وبعض حكماء اليونان وجدناها في أوراقه ولم نعثر له على مؤلف في الطب مع عزمه على ذلك وكان له ذوق في الشعر العربي والفارسي وميل للشعر والأدب عثرنا له على هذين البيتين مخاطبا بهما صديقا له سجنه عاكف باشا

هذا حاصل ما كتبه لنا بعض أقربائه في ترجمته ونحن قد شاهدناه أيام مجاورتنا بالنجف الأشرف وعاشرناه وراجعناه للتطبيب فوجدناه طبيبا ماهرا وكان على جانب من حسن الأخلاق ولطف المعاشرة وكان إذا جس نبض المرأة عرفها أنها حامل أو لا. ومن طريف أحواله إن عوام النجف كانوا يتشاءمون من دخوله إلى مريضهم فيخافون عليه الموت لما اتفق موت كثير من المرضى حين طببهم وسبب ذلك إن الناس يغلب عليهم الفقر فلا يتطببون عنده لأنه يريد أجرة كطبيب فيذهبون إلى صغار الأطباء لأن أجرتهم زهيدة فإذا كان المرض خطرا وأشفى المريض على الموت التجأوا حينئذ إلى الميرزا باقر فيموت المريض تحت يده لأنه ليس عيسى بن مريم فيقولون أنه مات من شؤمه ولله في خلقه شؤون.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 535