البارقي ابن أخت شرحبيل بن السمط الكندي في كتاب صفين لنصر بن مزاحم أنه كان بالشام لشرحبيل ابن أخت من بارق وأصله من الكوفة، وكان يرى رأي علي بن أبي طالب وكان ممن لحق بعلي من أهل الشام فبايعه وكان ناسكا، وكان خاله شرحبيل رأس أهل الشام، فلما جاء جرير بن عبد الله البجلي برسالة علي إلى معاوية أشار عمرو بن العاص على معاوية إن يبعث أهل الرضا عند شرحبيل فليفشوا عنده أن عليا قتل عثمان فبعث معاوية إلى شرحبيل وهو بحمص فاستقدمه واجتمع مع جرير فتحاجا واحتج عليه جرير بما أفحمه ثم كتب إليه جرير أبياتا مرت في ترجمة جرير من جملتها
شرحبيل يا ابن السمط لا تتبع الهوى | فما لك في الدنيا من الدين من بدل |
وما لعلي في ابن عفان سقطة | بأمر ولا جلب عليه ولا قتل |
وصي رسول الله من دون أهله | وفارسه الأولى به يضرب المثل |
لعمر أبي الاشقى ابن هند لقد رمى | شرحبيل بالسهم الذي هو قاتله |
ولفف قوما يسحبون ذيولهم | جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله |
فألفى يمانيا ضعيفا نخاعه | إلى كل ما يهوون تخدي رواحله |
فطأطأ لها لما رموه بثقلها | ولا يرزق التقوى من الله خاذله |
ليأكل به دنيا ابن هند بدينه | إلا وابن هند قبل ذلك آكله |
وقالوا علي في ابن عفان خدعة | ودبت إليه بالشنان غوائله |
ولا والذي أرسى ثبيرا مكانه | لقد كف عنه كفه ووسائله |
وما كان إلا من صحاب محمد | وكلهم تغلي عليه مراجله |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 528