التصنيفات

مولانا أولياء الله الآملي كان حيا سنة 805.
عالم مؤرخ مؤلف، له من المؤلفات
(1)كتاب تاريخ أكابر السلف ذكره السيد ظهير الدين بن نصر الدين المرعشي في كتابه تاريخ طبرستان ونقل عنه كثيرا في كتابه المذكور
(2)كتاب تاريخ مازندران، حكي أنه نقل عنه صاحب كتاب التدوين في أحوال جبال شروين إن السوق الذي وضعت فيه جنازة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في بغداد للكشف عنه يسمى سوق الرياحين قال وقد بنوا على الموضع بناء وجعلوا له بابا ويتبركون بزيارته إلى إن قال مررت بالموضع مرات عديدة وقبلت الموضع الشريف (انتهى)
(3) كتاب تاريخ رويان فارسي مطبوع في طهران وقد وصل فيه إلى سنة 805 وقال في أوله بعد الحمدلة والتصلية ما تعريبه وسلام تام على أئمة الدين من آله وعترته وأرومته وأسرته المؤيدين بالعصمة والمخصوصين من الله تعالى بفضيلة الطهارة والذين هم في إقامة مناهج الإمامة وإدامة ثبات القدم والاستقامة كأنهم بنيان مرصوص

ثم قال حيث كان حدوث الواقعة في آمل ومازندران في سنة 750 موجبا لتغيير تلك البلاد وتخريب تلك الديار واختلت أحوال أصحاب الفنون وذهب رونق أرباب التحصيل وانتقلت المناصب من أهل المآثر والمناقب الإلاهية في تلك الحدود إلى أصحاب المثالب والمعائب:
وبما إن عادة تصاريف الأيام وطبيعة دوران الشهور والأعوام تبديل الدول والحكام وتحويل الملك والأحكام، ورأى الناس الثبات في هذا المقام عين البلاء لذلك عد هذا الضعيف الجلاء عن وطنه المألوف وفراق مسكنه المعهود واجبا، فعمد مضطرا إلى مفارقة الأوطان وهجر المساكن والأخوان وآثر مذلة الاغتراب على احتمال الإهانة من الأقران والأتراب، وقابل صورة حب الوطن من الإيمان بمعنى الضرورات تبيح المحظورات فترك الجليل والحقير والقليل والكثير من حطام الدنيا وهاجر من آمل إلى رويان، ومن الاتفاقات الحسنة والفوائد التي تحصل من الغربة وكانت بالنسبة إلى هذا الضعيف مزيلة للأحزان والكربة هو تشرفي أحيانا بشرف محاورة ورتبة مجاورة بلاط صاحب الدولة والي تلك البلاد وسلطان تلك النواحي الملك المعظم مولى ملوك العجم مولي الأيادي والنعم مفيض الإحسان والكرم أعدل سلاطين الأمم أفضل حكام البر واليم ومن فاق سحاب أكفه البحر الخضم وعلا علو قدره الطود الأشم وفاز من المآثر بالقدح الأوفى والسهم الأتم ونطق بمكارمه كل فصيح وأعجم شاه وشهريان إيران خسروا رويان المؤيد بتأييد الرحمان فخر الدولة والدنيا والدين علاء الإسلام والمسلمين عمدة الأمراء والخواقين كهف عظماء السلاطين أبو المعالي فخر الدولة شاه غازي بن زيار بن كيخسرو استندار عظم الله جلال قدره ومن علينا بأسرار نصره وامتداد عصره وصرت مخصوصا بيمن عواطف ذلك المقام ومحظوظا بحسن عوارف ذلك النادي وملحوظا بنظر مرحمة وعاطفة ذلك الجناب الأعلى ورأيت ما رأيت من أصناف الألطاف وأنواع الإنعام والترحيب والإكرام في تلك الحضرة وشاهدت من مكارم الأخلاق وثمرات طيب الأعراق لذلك الذي هو زينة الآفاق وخيرة الملك الخلاق ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولو شرعت في شرح ذلك وبسطه على تواتر الزمان لما رجعت بغير الفتور والاعتراف بالعجز والقصور
أيد الله تعالى بقاء هذه الدولة على تعاقب الليالي وتواتر الأيام وجعل أمور الدارين لتلك الحضرة ونظام مقاصد ذلك الجناب على حسب المطلوب ومقتضى المرام. وقد أمر بلفظه الشريف هذا الضعيف بعمل مجموعة في شرح مبدأ أحوال رويان وسبب عمارتها واصل نسبة ملوكها الاستنداريين ليعلم حالها من تلك المجموعة على وجه الاجمال وان كانت طبرستان على العموم قد ألف في تاريخها عدة تواريخ مجملة ومفصلة ولكن رويان بالخصوص لم يؤلف أحد في تاريخها وتاريخ حكامها فإذا كان فلان يخرج هذا من القوة إلى الفعل ومن النية إلى العمل لا يكون ذلك بعيدا من المصلحة مع أنه قد مضى على هذا الضعيف مدة وهو هدف سهام المصائب وعلف نصال الحوادث والنوائب وبسبب تحمل مشاق الغربة وتجرع كؤوس المحنة والكربة قد صار ألكن اللسان كليل الطبع وبواسطة تواتر البلاء و المحن وتتابع العناء والفتن وتراكم غمام الغموم والحزن فلا فهمه مستعد لترتيب المقال ولا لخاطره قوة على القيل والقال
إلا إن عقول العقلاء حاكمة بوجوب القيام بأداء شكر المنعم وإن كان شكر المخلوق قليلا وقاصرا عن مقابلة نعم الله التي لا تحصى {وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها} على إن من لم يعرف القليل لم يعرف الكثير ومن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق فرأيت الانقياد من جملة الفرائض واللوازم والامتثال من قسم الواجبات والعزائم واخترت هذه الخدمة مع قلة البضاعة وعدم الفراغة ووجود العوائق وكثرة العلائق وليس على المرء إلا إن يجد ولا يلام المرء بعد الاجتهاد ثم قال إن هذه المجموعة مرتبة على مقدمة وثمانية أبواب.
(المقدمة) في فوائد علم التاريخ
(الباب الأول) في مبدأ عمارة رويان
(الباب الثاني) في ابتداء تملك ملوك استندار في رويان ومدة ملكهم.
(الباب الثالث) في استيلاء الحكام من البيكانكيين في رويان من نواب الخلفاء والسادات العلوية والداعين.
(الباب الرابع) في أصل نسبة ملوك استندار على الوجه الذي وصل إلينا على طريقة علماء الأنساب.
(الباب الخامس) في ذكر ملوكها السابقين.
(الباب السادس) في ذكر ملوكها في مدة مائة سنة وبعض أحوالهم.
(الباب السابع) في ذكر ملوكها عز نصرهم وذكر وقائعهم.
(الباب الثامن) في ذكر واقعة مازندران والانقلاب الذي حدث إلى اليوم. و
التزمت في هذا الأبواب طريقة الاختصار مجتنبا الاختصار المخل والأطناب الممل (انتهى). وأطلنا بذكر هذه المقدمة لاشتمالها على ما ينبئ ببعض أحواله التي لم نعثر إلا على القليل منها.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 510