أوس بن حذيفة والد شداد بن أوس الثقفي توفي سنة 59، في الإصابة عن أبي نعيم، وقال ابن سعد عن الواقدي مات ليالي الحرة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بالعنوان السابق. ولكني لم أجد في الكتب المعدة للصحابة أنه والد شداد بن أوس، بل في الاستيعاب أنه والد عمر بن أوس، وفيها إن شداد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت فيوشك إن يكون وقع سهو في ذلك من قلم الشيخ. وفي الاستيعاب أوس بن حذيفة الثقفي يقال فيه أوس بن أبي أوس، قال خليفة بن خياط أوس بن أبي أوس اسم أبي أوس حذيفة، ولأوس بن حذيفة أحاديث منها في المسح على القدمين في إسناد ضعف، وحديثه أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة (انتهى). وفي أسد الغابة أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة عمير بن عوف الثقفي وهو أوس بن أبي أوس قال البخاري أوس بن حذيفة بن أبي عمرو بن عمر بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه وعثمان بن عبد الله وعبد الملك بن المغيرة (انتهى) والحديث الذي أشار إليه صاحب الاستيعاب في المسح على القدمين، رواه الطبري في تفسيره وغيره بسنده عن أوس بن أبي أوس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي سباطة قوم فتوضأ ومسح على قدميه، وفي حديث آخر ومسح على نعليه. وقد ذكرنا هذه الأحاديث في الجزء الأول من معادن الجواهر وهي من أدلة وجوب مسح الرجلين في الوضوء دون غسلهما. وفي تهذيب التهذيب أوس بن أبي أوس حذيفة والد عمر بن أوس الثقفي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي بن أبي طالب وعنه ابنه عمرو وابن ابنه عثمان بن عبد الله والنعمان بن سالم. قلت قال أحمد في مسنده أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة وقال البخاري في تاريخه أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس ويقال أوس بن أبي أوس ويقال أوس بن أوس وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة اختلف المتقدمون في أوس فمنهم من قال أوس بن حذيفة ومنهم من قال أوس بن أبي أوس وكنى أباه ومنهم من قال أوس بن أوس، وروينا إن كنيته أبو إياس (انتهى) ومن ذلك يعلم أنهم متفقون على إن أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة إنما الخلاف في إن أوس بن أوس هل هو ابن حذيفة أو غيره، ومر في أوس بن أوس احتمال اتحاده مع هذا، لكن كلام الشيخ والكثيرين يدل على التعدد وإنما الاتحاد بين أوس بن أبي أوس وأوس بن حذيفة. ومن روايته عن علي عليه السلام قد يظن أنه من شرط كتابنا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 510