التصنيفات

أنس بن رافع أبو الجيش ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو الجيش بالجيم والمثناة التحتية والشين المعجمة هكذا في كتب أصحابنا وفي كتب غير أصحابنا أبو الحيسر وضبطه في أسد الغابة: بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية وبالسين المهملة وآخره راء (انتهى) وفي الإصابة في النسخة المطبوعة مع الاستيعاب أبو الجيش، والمظنون أنه تصحيف من الناسخ بدليل أنه ذكره في ترجمة إياس بن معاذ أبو الحيسر كما إن الظاهر إن ما في كتب أصحابنا أيضا تصحيف وقع من قلم الشيخ واتبعوه عليه أو من النساخ. وفي أسد الغابة: انس بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فتية من بني عبد الأشهل فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام وفيهم إياس بن معاذ وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم، ذكر ذلك ابن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن عن محمود بن لبيد، وفي الإصابة: انس بن رافع أبو الحيسر الأوسي، ذكره ابن منده وقال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مكة فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا ثم ساق الحديث من طريق سلمة بن الفضل عن حصين بن عبد الرحمن عن محمود بن لبيد بهذا كذا قال، والذي ذكره ابن إسحاق في المغازي بهذا الإسناد يدل على أنه لم يسلم وقد ذكرت القصة بتمامها في ترجمة إياس بن معاذ وقوله قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فيه نظر، وإنما قدم أبو الحيسر في فتية من بني عبد الأشهل على قريش يلتمسون منهم الحلف على الخزرج فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام فلم يسلموا إذا ذاك وانصرفوا وكانت بينهم وقعة بعاث المشهورة، وقوله قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مكة يراد به أنه قدم مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها توسعا في الكلام، والذي ذكر في ترجمة إياس بن معاذ صريح في إن أبا الحيسر لم يسلم يومئذ بل زاد على عدم الإسلام أنه حصب وجه إياس بن معاذ الذي مال إلى الإسلام وإذا لم يثبت إسلامه فكيف يثبت أنه من شرط كتابنا.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 500