السيد أمين بن السيد رضا آل فضل الله الحسني العاملي العيناثي
آل فضل الله من أجلاء سادات جبل عامل ومن البيوتات العلمية فيها أصلهم من شرفاء مكة وتوطنوا قرية عيناثا ونبغ فيهم علماء وشعراء وفضلاء. والمترجم كان فاضلا أديبا شاعرا معاصرا.
قال يمدح السيد علي ابن عمنا السيد محمود ويهنئه بالعيد:
يا من أقام على هجري وسلواني | طرف المحب المعنى غير وسنان |
قلبي لديك رهين في يديك وذا | طوفان نوح جرى من فيض أجفاني |
كان حبي لكم ذنب علقت به | حتى جزيت جزاء المذنب الجاني |
كن كيف شئت فاني فيك ذو وله | أرعى النجوم بطرفي وهي ترعاني |
رفقا بقلب شج صب أخي دنف | فهو الذي بك يا ذا الدل أغراني |
أصبحت أعذر من قد كنت أعذله | لما عرفت هواكم منذ أزمان |
لا يألف النوم طرفي بعدكم أبدا | كان حشو فراشي شوك سعدان |
ما زرت أرضكم أ لا شممت بها | نوافح الطيب من روح وريحان |
فارقت رونق أيامي وبهجتها | ورائق العيش مذ فارقت خلاني |
لا صبر لي بعدهم حتى ألوذ به | أهلي بحزوى ومن أهوى بلبنان |
يهيج شوقي إن ناحت مطوقة | في جنح ليل على غصن من ألبان |
لكن فزعت إلى أوفى الأنام علا | زاكي العناصر من فهر بن عدنان |
موقر الجاش ماض في عزيمته | رفيع قدر النهى مستعظم الشأن |
ذاك العلي الذي فاق الأنام علا | وحاز ما حاز من مجد وسلطان |
لهاشم تنتمي أعراق محتده | رأسي القواعد من رأس وأركان |
لو إن ثهلان أمته عزيمته | لأنهاض وانهد منه أصل ثهلان |
لا يبلغ العشر شعري في مدائحه | دهرا ولو إن شعري شعر حسان |
فلتفخرن بعلي هاشم شرفا | فخرا يدين لديه فخر قحطان |
يا غرة المجد والباني دعائمه | وليس يلفى سواك اليوم من باني |
وواحد الدهر من عز النظير له | في الخلق والخلق من أنس ومن جان |
إن قلت فالناس طرا سامعون لما | تلقيه من جوهر صاف وعقيان |
لا ينكرون مقالا أنت قائله | ما قلت حق فلم يحتج لبرهان |
يراك باري البرايا للورى علما | تؤم ناديك في شرع وأديان |
لا ند في العصر أو قرن تماثله | حاشا لمثلك من ند وأقران |
تيار علمك لما عب زاخره | عم البسيطة من قاص ومن داني |
ليس السحاب وان طابت مواقعه | يوما يباريك في جود وإحسان |
لا زلت في كل عام تهنئن كما | هناك في كل عام عيدك الثاني |
وطائر السعد يدعو فوق منبره | بطول عمرك في سجع وألحان |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 495