التصنيفات

أم سنان بنت خيثمة بن خرشة المذحجية في كتاب بلاغات النساء: أبو عبد الله محمد بن زكريا حدثنا العباس بن بكار حدثني عبد الله بن سليمان المديني عن أبيه عن سعيد بن حذاقة، ورواه ابن عبد ربه في العقد الفريد عن سعيد بن أبي حذاقة قال: حبس مروان بن الحكم غلاما من بني ليث في جناية جناها بالمدينة فاتته جدة الغلام أم أبيه وهي أم سنان بنت خيثمة بن خرشة المذحجية فكلمته في الغلام فأغلظ لها مروان فخرجت إلى معاوية فدخلت عليه فانتسبت له فقال مرحبا بك يا بنت خيثمة ما أقدمك أرضي وما عهدتك تنشئين قربي وتحضين علي عدوي قالت يا أمير المؤمنين إن لبني عبد مناف أخلاقا طاهرة وأعلاما ظاهرة لا يجهلون بعد علم ولا يسفهون بعد حلم ولا يتعقبون بعد عفو فأولى الناس بإتباع سنن

قالت كان ذلك يا أمير المؤمنين وإنا لنطمع بك خلفا فقال رجل من جلسائه كيف ذلك يا أمير المؤمنين وهي القائلة أيضا:
قالت يا أمير المؤمنين لسان نطق وقول صدق ولئن تحقق فيك ما ظننا فحظك أوفر والله ما أورثك الشناءة في قلوب المسلمين إلا هؤلاء فأدحض مقالتهم وأبعد منزلتهم فإنك إن فعلت ازددت بذلك من الله تبارك وتعالى قربا ومن المؤمنين حبا قال وإنك لتقولين ذلك قالت يا سبحان الله والله ما مثلك من مدح بباطل ولا اعتذر إليه بكذب وانك لتعلم ذلك من رأينا وضمير قلوبنا كان والله علي عليه السلام أحب إلينا من غيرك إذ كنت باقيا قال ممن قالت من مروان بن الحكم وسعيد بن العاص إلى إن قال معاوية: وأنهما ليطمعان في قالت هما والله لك من الرأي على مثل ما كنت عليه لعثمان رحمه الله قال والله لقد قاربت فما حاجتك قالت إن مروان بن الحكم تبنك بالمدينة تبنك من لا يريد البراح منها لا يحكم بعدل ولا يقضي بسنة يتتبع عثرات المسلمين ويكشف عورات المؤمنين حبس ابن ابنيه فأتيته فقال كيت وكيت فألقمته أخشن من الحجر وألقعته أمر من الصبر ثم رجعت إلى نفسي باللائمة فأتيتك يا أمير المؤمنين لتكون في أمري ناظرا وعليه معديا قال صدقت لا أسألك عن ذنبه ولا عن القيام بحجته اكتبوا لها بإخراجه ’’الخبر’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 480