السيدة أم رستم زوجة فخر الدولة وأم مجد الدولة أبي طالب رستم وأخيه عين الدولة أبي شجاع أحمد ولدي فخر الدولة علي بن الحسين بن بويه الديلمي
توفيت سنة 419 في العراق كما ذكر ابن الأثير.
لم نعرف اسمها. في كتاب أحسن القصص ودافع الغصص لأحمد بن نصر الله الدبيلي التتوي السندي المعروف بقاضي زاده كما في نسخة مخطوطة في الخزانة الرضوية أنها كانت مدبرة عاقلة زمانها وحكمت العراق عدة سنين بالاستقلال فأمنت البلاد وأرسلت نوابا إلى كل واحد من السلاطين، وكانت تجيب أجوبة شافية بدون مشورة أحد (انتهى). وفي مسودة الكتاب ولا أدري الآن من أين نقلته أنها كانت هي المالكة للأمر في الري وتوابعها وكان ولدها مجد الدولة إذ ذاك طفلا صغيرا فلما كبر دخل في مهام الأمور وبعد مدة جعل يخالف أمه فجاءت سرا إلى كردستان ونزلت عند حاكمها بدر بن حسنويه، فأكرمها وجهزت الجيوش لحرب ابنها وتوجهت نحو الري، وجاء ولدها مجد الدولة لحرب أمه فكانت لها الغلبة عليه، فأخذت مجد الدولة واستقر ملكها في البلاد، وعمرت ما كان خرابا واشتغلت بإصلاح المملكة على أحسن وجه، وكانت تكاتب الملوك والوزراء. وفي أحسن القصص المتقدم ذكره أنه كتب إليها السلطان محمود الغزنوي يطلب منها إن تكون الخطبة والسكة في العراق باسمه وإلا فالحرب فكتبت إليه في الجواب بعد الامتناع عن ذلك أنه إلى وقت كان زوجي فيه حيا كان في الأمر دغدغة وهو أنه إذا أمر السلطان بهذا فما يكون التدبير أما اليوم فقد فرغت من هذه الدغدغة فان السلطان عاقل يعلم إن الحرب يجوز فيها إن يكون غالبا ومغلوبا فان تكن أنت الغالب فلا فخر لك لأنه يقال أنك غلبت امرأة وإن تكن الأخرى يكن العار عليك لأن امرأة غلبتك فكان هذا الجواب رادعا له عن حربها وما دامت في الحياة لم يكن له عزم على فتح العراق (انتهى) وبعد مدة عفت عن مجد الدولة وجعل يباشر الأمور ولكنما أزمة الأمور كانت بيدها ونصبت ابنها الآخر شمس الدولة حاكما في همذان وأبا جعفر كاكويه حاكما على أصفهان وكانت الأمور منتظمة على عهدها على أحسن وجه فلما توفيت اختل أمر الملك فاستولى السلطان محمود الغزنوي في حدود سنة 420 على العراق وأخذ مجد الدولة وابنه اسور وخواصه وقيدهم وأرسلهم إلى غزنة (انتهى) وفي مجمع الآداب ومعجم الألقاب لعبد الرزاق بن الفوطي قال أبو إسحاق الصابي في تاريخه: كان أهل أصبهان قد شغبوا على المتولين وأشير على السيدة أم مجد الدولة رستم بأن يسيروا إلى أصفهان بعض الأهل فاتفقوا على إنفاذ ولدها عين الدولة أبي شجاع أحمد فسكن البلد بوروده ثم إن أهل أصبهان عادوا إلى ما كانوا عليه ولما علمت السيدة بذلك أنفذت إلى أصفهان ابن خالها علاء الدولة محمدا في شهر شوال فساس الناس أحسن سياسة (انتهى) وقال ابن الأثير: أنه لما توفي زوجها فخر الدولة كانت مفاتيح الخزائن بالري عندها، ممن يدل على تسلطها في أيام زوجها.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 478